الفقه المدون الصحيح الثابت لا يكاد ينقضي عجبي من فضيلة الشيخ وهو شيخ الأزهر الأكبر وما في كلمته من الغمز بالشيعة بأنه ليس لهم فقه صحيح مدون . قال : ( ولهم ( يعني للشيعة ) في هذا فروع ترددت في المصادر الفقهية لمذهبهم هذا الذي انفرد بهذه القاعدة دون باقي مذاهب الفقه الإسلامي التي نقل فقهها نقلا مدونا صحيحا ثابتا ) . يقول الشيخ هذا ، تعريضا على الشيعة في حين أنه يقول عنده أحد الموسوعات الفقهية الشيعية ( جواهر الكلام ) وهي موسوعة كبيرة طبعت في هيئتها الجديدة في أكثر من أربعين مجلدا تتضمن جميع أبواب الفقه من العبادات والمعاملات ، والقضاء والشهادات والحدود والديات وغيرها قد أبدى فيه مؤلفه في المسائل الفقهية أقوى الأدلة على ضوء الكتاب والسنة المأثورة المروية من طرق أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأقوالهم المعتمدة على ما عندهم من العلوم والأحاديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وللشيعة موسوعات كبيرة في خلافات الفقهاء ، والنظر في أدلتهم ، ومقايسة آراء المذاهب بعضها مع بعض ، مثل كتاب الخلاف للشيخ الإمام أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( م 460 ) المؤلف في أكثر العلوم الإسلامية ، وهو كتاب قيم لا يستغني عنه الباحث في المذاهب الفقهية ممن لم يجعل اجتهاده تقليدا ومحصورا في فقه مذهب خاص ويجتهد في مستوى أعلى من ذلك ، ويرى لنفسه الحق أن يقابل كل هذه المذاهب برأيه الفقهي الذي استنبطه باجتهاده في الكتاب والسنة . ومثل كتاب تذكرة الفقهاء للعلامة الحلي ( م 726 ) وكان سيدنا الأستاذ الفقيه الأكبر الإمام البروجردي ( م 1380 ) تغمده الله بغفرانه عالما بفقه جميع المذاهب وبآراء جميع