وأخرج عبد بن حميد والحاكم عن جابر قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعودني وأنا مريض فقلت : كيف أقسم مالي بين ولدي ؟ فلم يرد علي شيئا ونزلت ( يوصيكم الله في أولادكم ) [1] . الثاني : لضعف سنده لأن راويه عبد الله بن محمد بن عقيل ، وهو وإن وصفه ابن حبان بأنه من سادات المسلمين وفقهاء أهل البيت وقرائهم ، إلا أنهم لا يحتجون بروايته ، وضعفوه وقالوا بوجوب مجانبة أخباره ، ورموه برادءة الحفظ [2] والراوي عنه في مسند الترمذي والمسند عبيد الله بن عمرو ، وهو مرمي بأنه كان أخطأ [3] والراوي عنه وهو زكريا بن عدي ، قال أبو نعيم فيه : ماله وللحديث هو بالتوراة أعلم ، وكان أبوه يهوديا فأسلم [4] . ومحمد بن أبي عمرو الواقع في سند ابن ماجة هو محمد بن يحيى بن أبي عمرو العدني المكي ، قال أبو حاتم : كان به غفلة ورأيت عنده حديثا موضوعا حدث به عن ابن عيينة [5] . الثالث : لأنه أخرج أبو داود الحديث بلفظ آخر قال : حدثنا مسدد ، ثنا بشر بن المفضل [6] ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل بن جابر ، عن عبد الله قال : خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى جئنا امرأة من الأنصار في الأسواق فجائت المرأة باثنتين فقالت : يا رسول الله هاتان بنتا ثابت بن قيس قتل معك يوم أحد ، وقد استفاء عمهما مالهما وميراثهما كله فلم يدع لهما مالا إلا أخذه ، فما ترى يا رسول الله فوالله لا تنكحان أبدا
[1] الدر المنثور ج 2 ، ص 124 - 125 . [2] المجروحين من المحدثين ، ج 2 ص 41 ، الجرح والتعديل ، ج 2 ص 154 ، تهذيب التهذيب ، ج 6 ، ص 13 - 15 . [3] تذكرة الحفاظ ج 1 ، ص 241 . [4] تهذيب التهذيب ج 3 ، ص 331 ، تذكرة الحفاظ ج 1 ، ص 396 . [5] الجرح والتعديل ج 4 ق 1 - 560 ص 124 و 125 . [6] بشر بن المفضل كان عثمانيا أي منحرفا عن علي ( عليه السلام ) فوصفوه بأنه صاحب السنة .