responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 130


ثم إن من جميع ذلك يظهر أن لاوجه لإلحاق الاستخارة بالقرآن المجيد وبحبات السبحة ، بالاستقسام بالأزلام لوجود الفرق بين الاستقسام بالأزلام وبين الاستخارة .
فإن حقيقة الاستقسام على القول الأول الذي ظهر لك ضعفه ، يرجع إلى الشرك ، واستعلام ما يكون في المستقبل ، وطلب معرفة الخير والشر من الأصنام . والاستخارة حقيقتها ، الدعاء ، وطلب الحاجة ، ومعرفة الخير من الله تعالى علام الغيوب .
والفرق بينهما ، هو الفرق بين الشرك والتوحيد ، مع أنه ليس في الاستخارة طلب معرفة ما يقع في مستقبل الحياة مثل الموت والمرض ووجدان الضالة وغيرها مما يكون مآله طلب معرفة الغيوب .
وإنما يستفاد منها إذا كان مؤداها الخير ، أن الأمر كيف وقع ، ووقع أم لم يقع ، يكون فيه الخير ، وأن ما يقع هو أصلح الأمرين أو الأمور . ومثل هذا إنما يؤثر في الإقدام على الفعل أو تركه ، ولهذا ورد النهي عن التفأل بالقرآن دون الاستخارة به . فإن التفأل إنما يكون فيما سيقع كشفاء المريض وقدوم المسافر وغيرهما ، بخلاف الاستخارة ، فإنها طلب لمعرفة الرشد وما فيه الخيرة .
فعلى هذا ، الاستخارة بالقرآن الكريم وبالسبحة ، ليست مخالفة للكتاب ، ولا مانعا من هدايته وإرشاده للتي هي أقوم ، ولو قلنا بالقول الأول في تفسير الاستقسام . وأما بحسب القول الثاني والثالث ، فلا ارتباط بين الاستقسام والاستخارة أصلا ، ولاوجه لإلحاقها به .
وبعد ذلك ، فلا بأس بذكر بعض ما ورد في الاستخارة من الأحاديث فنقول : دلت الروايات من طرق العامة على استحباب الاستخارة ومطلوبيتها :
فمنها : ما أخرجه أحمد والبخاري وغيرهما من أرباب السنن والمسانيد عن جابر بن عبد الله ، قال : كان رسول الله يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن ، يقول ( إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ) الحديث .

130

نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست