باينوا الجميع لاشتراطهم في دخول الجنة وولاية الأئمة ، فهم أهل النجاة فلابد لنا من نقل كلام المحقق الطوسي عمن هو الأصل في حكايته عنه ، وهو العلامة الحلي في كتابه " منهاج الكرامة " ، وإجراء الكلام على سبيل الايجاز حول تعيين الفرقة الناجية . قال العلامة في " منهاج الكرامة " : " الوجه الثاني في الدلالة على وجوب اتباع مذهب الإمامية ، ما قاله شيخنا الامام الأعظم خواجة نصير الحق والملة والدين محمد بن الحسن الطوسي - قدس الله روحه - وقد سألته عن المذاهب ، فقال : بحثنا عنها ، وعن قول رسول الله - صلى الله عليه وآله - : " ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة منها ناجية ، والباقي في النار " ، وقد عين الفرقة الناجية والهالكة في حديث آخر صحيح متفق عليه ، وهو قوله : " مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق " . فوجدنا الفرقة الناجية هي الامامية ، لأنهم باينوا جميع المذاهب ، وجميع المذاهب قد اشتركت في أصول العقايد " . وننقل أيضا كلام السيد الجزائري عن كتابه " الأنوار النعمانية " ، قال بعد نقل كلام المحقق الطوسي : " وهذا تحقيق متين ، وحاصله انه لو كانت الفرقة الناجية غير الامامية ، لكان الناجي كلهم لا فرقة واحدة ، وذلك لأنهم متشاركون في الأصول والعقائد الموجبة لدخول الجنة ، ولا يخالفهم أحد سوى الامامية ، فإنهم اشترطوا في دخول الجنة ولاية الأئمة الاثني عشر والقول بإمامتهم " ، انتهى كلامه .