" فخرج توقيع الراضي بما يقرأ على الحنابلة ينكر عليهم فعلهم ، ويوبخهم باعتقاد التشبيه وغيره ، فمنه تارة أنكم تزعمون أن صورة وجوهكم القبيحة السمجة على مثال رب العالمين ، وهيئتكم الرذلة على هيئته ، وتذكرون الكف والأصابع والرجلين والنعلين المذهبين والشعر القطط والصعود إلى السماء والنزول إلى الدنيا ، تبارك الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا . ثم طعنكم على خيار الأئمة ، ونسبتكم شيعة آل محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى الكفر والضلال ، ثم استدعاؤكم المسلمين إلى الدين بالبدع الظاهرة والمذاهب الفاجرة التي لا يشهد بها القرآن ، وإنكاركم زيارة قبور الأئمة ، وتشنيعكم على زوارها بالابتداع ، وأنتم مع ذلك تجتمعون على زيارة قبر رجل من العوام ليس بذي شرف ولا نسب ولا سبب برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وتأمرون بزيارته وتدعون له معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء ، فلعن الله شيطانا زين لكم هذه المنكرات ، وما أغواه " 9 . والنموذج الجديد ، أفاعيل الوهابية ، والفتن التي أثارتها إنكلترا في الحرمين الشريفين بيد عملائها من آل سعود في الاسلام فيها بخسارات كبيرة عظيمة ، لعلك لم تجد مثيلها في تاريخ الاسلام . وبعد إنكلترا جاء دور أمريكا والصهاينة في التلاعب بالنظام السعودي ، فجعلته تحت رعايتها وحصانتها ، فذهب بثروات المسلمين الاقتصادية والمادية والمعنوية . اجتمعوا وكونوا صفا واحدا ، وإسما على مسمى ، رابطة بين المسلمين والعلماء الصالحين المصلحين وأصحاب الغيرة على النواميس الاسلامية ، لا مع الحكومات وعملائها ، فان أكثرهم - كما تعلمون -