والعلوية ، والكرمانية ، والحجتية الكبرى ، ودار الفقاهة ، ومدارس آية الله الكلبايكاني ، وآية الله المرعشي . . . لم يزر الوفد ، المكتبات العامة الكبيرة ، المليئة بنفائس الكتب المخطوطة والمطبوعة لعلماء الشيعة والسنة ، كمكتبة الامام آية الله البروجردي ومكتبة آية الله المرعشي وغيرها ، كما لم يزر الجامع الكبير الذي أسسه وبناه أخيرا الامام الراحل السيد البروجردي ، تغمده الله برحمته ، والذي يعد من أكبر المساجد ، ومن أكبر مراكز العلم ونشر الثقافة الاسلامية ، ويلقي فيه مراجع الشيعة محاضراتهم العلمية على جمع غفير من الطلاب والعلماء ، في الفقه والأصول . وهذا المسجد هو آية من آيات الفن ، يعرب عن مدى اهتمام الشيعة بأمر المساجد ، كما لم ير الوفد في قم من ثمانية آلاف طالب علم ، إلا النفر القليل المشتغلين في بعض فروع الحوزة العلمية . فلو كان قد زار المراكز التي أشرنا إليها ، وجالس أصحاب السماحة العلماء للنقاش والبحث ، حول المسائل الاسلامية واطلع على آرائهم السديدة وحججهم البالغة وأدلتهم الدامغة ، لما أخذ على الإيرانيين والشيعة ما أخذ عليهم في رسالته ، ولعدل عن تفكيره الباطل حول عقائد الشيعة ، ولا سيما عقيدتهم في أهل البيت ، عليهم السلام ، ولعلم أن الشيعة ، هم أشد المسلمين وأكثرهم سدادا في التوحيد ي وفي تعظيم معالم النبوة والرسالة . ولم يكن حال الوفد في مشهد سيدنا الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ، الذي ملأت العلوم المروية عنه الخافقين ، بأحسن منه في قم ، بل كان أسوأ ، فإنه لم يلتق في تلك الربوع المشرفة بالعلماء الذين قلما يوجد مثلهم ، اللهم إلا ببعض منهم ، بطريق رسمي ، كما لم