فلم يلفت نظرها الواقع الاسلامي المعاصر ، وما يهدد أحكام الاسلام والمجتمعات الاسلامية ، من هجمة تقاليد الاستعمار الثقافي ، والشرقي والغربي ، ومن أساليب خداع الشباب ، وإبعادهم عن تعليم دينهم و تقاليد بلادهم التي يكمن فيها الخطر ، كل الخطر على المسلمين . فكأني بالأستاذ الندوي يرى أنه ليس في أهداف الرابطة ومشاريعها التدخل في هذه الأمور ، فلا يؤاخذ ولا يقول شيئا عما جنت أيدي الحكومات على الاسلام والمسلمين ، من استبدال المناهج التربوية والبرامج التعليمية الاسلامية بالبرامج الكافرة ، في المعاهد والكليات والجامعات ، ولا يشكو من القوانين التي توضع وتطبق كل يوم رغم أنف الشعوب الاسلامية ( الشيعة والسنة ) في جميع مرافق الحكومة وفي الإدارة والقضاء والمجتمع والجيش وحتى في الأوقاف والمستشفيات وغيرها . وكذلك لا يشكو من إلغاء النظام الاسلامي الذي يؤمن به كل مسلم ( شيعيا كان أو سنيا ) . للضيافة أحكام ! نعم لا يشكو من ذلك لأنه كان في ضيافة مديرية الأوقاف التي لم تؤسس في إيران ، إلا للقضاء على نفوذ رجال الدين والعلماء الأفاضل ، وللسيطرة على المساجد ومراقبتها لئلا تكون مراكز للثقافة والارشاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر كي لا يعترض أحد على أحد ، لا سيما على أرباب المناصب ، فلا يقال للمسؤول - في أية رتبة كان - لم فعلت أو ارتكبت هذا المنكر ؟ أو ذاك ؟ ولم تجاوزت حدود الله والشرع ؟ لماذا تصنعون التماثيل وتنصبونها في الميادين وغيرها وتعظمونها مع أن هذا أشد نكرا وضررا من عبادة الأوثان ؟ إذ أن عبادة