وبذلك تحققت أمنية أعداء الدين الاسلامي والأمة الاسلامية ، حيث كتب أحد المبشرين : " لقد قضينا على برامج التعليم في الأفكار الاسلامية منذ خمسين عاما فأخرجنا منها القرآن وتاريخ الاسلام ، ومن ثم أخرجنا الشبان المسلمين من الوسائط التي تخلق فيهم العقيدة الوطنية والاخلاص والرجولة والدفاع عن الحق . والواقع أن القضاء على الاسلام في مدارس المسلمين ، هو أكبر واسطة للتبشير ، وقد جئنا بأعظم الثمرات المرجوة منه " . 3 ففي سبيل اجهاض تلك الحملات الالحادية الهدامة التي إن لم تهدد كيان الاسلام عقيدة ونظاما ، فإنها تهدد كيان الفرد المسلم ، يتحتم على كل مسلم أن يضطلع بالمسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقه ، والتي لا يرضى الله تعالى بالاستخفاف والاستهانة بها . وإذا لم تجابه أساليب الاستعمار لدفعها عن وطننا الاسلامي وإبعادها عن أراضينا ، ومحو آثارها من اقتصادياتنا وتعطيل انعكاساتها على حكوماتنا ومدارسنا وكلياتنا وجامعاتنا ومعاهدنا العلمية الأخرى ، فلا يمكننا بأي شكل أو سبيل بناء صرح إسلامي جديد . لذلك فإننا نقول : إن حجر الأساس في تحقيق هذه الأهداف ، هو التمسك بحبل الله ، والاعتصام به وبأحكامه وشرعه ومنهاجه القويم ، والعمل لتحكيم النظام الاسلامي في جميع نواحي حياتنا المادية والمعنوية ، واجتماع المسلمين على صعيد واحد ، تحت لواء واحد ، وفي وطن واحد ، وفي ظل سلطان الله وسلطان حكمه وتطبيق الكتاب والسنة ، على جميع المظاهر والظواهر . وهذا يتطلب تيقظا أكثر ، ووعيا أوفر ، واتحادا أوثق ، واتفاقا