وقد جاء الجواب عن هذه المقولات علميا واضحا وصريحا ، ولم نجد ضرورة للتعمية على القارئ الكريم ، بعد أن كانت هذه المقولات قد نشرت وأذيعت عبر أجهزة الإعلام . ولا نجد في هذا التمهيد أي سباب لأحد . اللهم إلا إذا كانت الحقيقة العلمية تمثل صدمة لهم ، ويعتبرون الجهر بها أو الإجابة عنها سبابا وشتما . ولماذا جاز لذلك البعض أن يعترض على كل علماء الأمة ، من أول الإسلام إلى يومنا هذا ويجرح فيهم ، وينال منهم ؟ ثم جاز له أن يواصل اتهام العلماء المخلصين بالتخلف وبسوء الفهم ، وبالعقد النفسية ، وبالعمالة للمخابرات ، أو الوقوع تحت تأثيرها ، وبأنهم بلا دين ، وما إلى ذلك مما حفل به قاموسه ؟ . ولم يجز للآخرين أن يجهروا - جوابا على ذلك - بالحقيقة العلمية المبددة لكل شكوكهم وأوهامهم ، وأن يوقفوهم على أخطائهم في حق هذا الدين بصورة صريحة وواضحة ؟ ! . أليس ذلك البعض هو الذي تحدث عن هذه الأساليب على أنها أساليب الكفار في مواجهة النبي « صلى الله عليه وآله » والمؤمنين ؟ فهو يقول : « فقد نحتاج إلى أن نتعلم من هذا الموقف : كيف نواجه الاتهامات التي تتحرك بها حرب الأعصاب التي يوجهها أعداء الله إلى العاملين في سبيله : من السخرية ، والاستهزاء ، والاتهامات بالرجعية ، والتأخر ، والتخلف ، والبعد عن ركب