لا ينهض على مطلوبه كما أوضحناه في كتاب المأساة ، وأشار إليه الإمام الخوئي في معجم رجال الحديث . والحاصل : إننا قد قلنا : إن كتاب سليم قد تلقته الأمة بالقبول والرضا . كما تلقت غيره من كتب الإمامية المعتمدة ، وإن كان بعض العلماء قد ناقش ببعض ما ورد فيه من روايات . . وهذا هو ما قصده آية الله العظمى السيد الخوئي رحمه الله حين دافع عن مضمون الكتاب تارة ، ثم حكم بضعف الطريق إليه أخرى وإنما صدر منه ( ره ) ما صدر باعتبار كونه قائلا بحجية خبر الثقة لا الخبر الموثوق . ولعمري . . إن من يقرر الأخذ بروايات أهل السنة من دون تحفظ أو تدقيق في أسانيدها [1] ، إذا حصل له الوثوق بصحة مضمونها وانعدمت في نظره دواعي الكذب فيها ، لا يحق له النقاش في كتاب سليم الذي هو من أهم الكتب التي تلتزم أصول المذهب الحق ، ولا تشذ عنها . ثم إنه كيف يحصل له الوثوق بمرويات كتب أهل السنة في الأمور الفقهية بحجة أنه لا داعي للكذب فيها ، ولا يحصل له الوثوق في كتب أهل السنة أيضاً وفي أمور ذكروها عن أشخاص لا يحبون إدانتهم في شيء ، مع عدم وجود داع للكذب فيها أيضاً ، بل الداعي يسوقهم إلى عدم التصريح بتلك الأمور ،