كما أننا لا نرغب في الحديث عن ظلم يمارس تحت شعار العدل ! ! ولا عن ظلم يقال للناس عنه : إنه صفح وعفو عن الضحية كما نسمعه من البعض ، مرة بعد أخرى . . ! ! أما إذا كان ثمة حديث عن ظالم ينتحل صورة الورع التقي ، الذي يمارس جريمته من موقع الرحمة والإحسان ، ليكون بذلك إنسانا إلهيا ، لا يفكر بالقضايا الصغيرة والهامشية ، فلسنا نتصور أن يحدث أمر كهذا إلا في نطاق ثورة تجديدية للقيم والمفاهيم ، وهي التي يرى بعض رواد الحداثة : أنها أصبحت من التراث الدارس في الماضي البعيد والسحيق . ومهما يكن من أمر : فإن المطلوب هو أن لا يكون ثمة ظلم للحقيقة ، ولا للقيم ، ولا للمثل العليا . . فإن ذلك يكون أفحش من كل ظلم يمكن الحديث عنه . 2 - وحيث أصبح لا بد من الإشارة - رغما عنا - إلى ما طلب منا الإشارة إليه ، فإننا نقول : إننا نستغرب أن يصبح الظالم مظلوما ، والمظلوم ظالما إلى درجة أن يعترض هؤلاء على نشر كتاب يفند مقولات البعض ، ولا يعترضون عليه هو من أجل طرح مقولاته تلك وإشاعتها ، رغم دعوتنا له لمناقشة هذه الأمور أمام العلماء وأهل الفكر قبل طرحها على الناس العاديين ، فأجابنا في نشرة بينات بتاريخ 25 - 10 - 1996 م . فقال :