نام کتاب : كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى ) نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 275
هذه التمرات حتى نرد المدينة عن آخرنا وأعطاهن غلاما فولى وهو يلوكهن وأخرج أبو نعيم عن الواقدي قال قال رجل من بني سعد جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك وهو في نفر من أصحابه وهو سابعهم فأسلمت فقال يا بلال أطعمنا فبسط نطعا ثم جعل يخرج من حميت له فأخرج شيئا من تمر معجون بالسمن والأقط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوا فأكلنا حتى شبعنا فقلت يا رسول الله إن كنت لآكل هذا وحدي ثم جئته من الغد فإذا عشرة نفر حوله فقال أطعمنا يا بلال فجعل يخرج من جراب تمرا بكفه قبضة قبضة فقال اخرج ولا تخف من ذي العرش اقتارا فجاء بالجراب فنثره فحزرته مدين فوضع النبي يده على التمر ثم قال كلوا بسم الله فأكل القوم وأكلت معهم حتى ما أجد له مسلكا وبقي على النطع مثل الذي جاء به كأنا لم نأكل منه تمرة واحدة ثم غدوت من الغد وعاد نفر عشرة ويزيدون رجلا أو رجلين فقال يا بلال أطعمنا فجاء بذلك الجراب بعينه فنثره فوضع يده وقال كلوا بسم الله فأكلنا ثم رفع مثل الذي صب ففعل ذلك ثلاثة أيام وأخرج الواقدي وأبو نعيم عن أبي قتادة قال بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نسير في الجيش إذ لحقهم عطش كادت تقطع أعناق الرجال والخيل والركاب عطشا فدعا بركوة فيها ماء فوضع أصابعه عليها فنبع الماء من بين أصابعه فاستقى الناس وفاض الماء حتى ترووا وأرووا خيلهم وركابهم وكان في العسكر اثنا عشر الف بعير والناس ثلاثون ألفا والخيل إثنا عشر ألف فرس قال وكان في تبوك أربعة أشياء فبينا رسول الله يسير منحدر المدينة وهو في قيظ شديد عطش العسكر بعد المرتين الأوليين عطشا شديدا حتى لا يوجد ماء قليل ولا كثير فأرسل أسيد بن حضير فخرج فيما بين تبوك والحجر فجعل يضرب في كل وجه فيجد راوية من ماء من امرأة من بلي فكلمها وجاء بها فدعا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة ثم قال هلموا أسقيكم فلم يبق سقاء إلا ملأوه ثم دعا بركابهم وخيولهم فسقوها حتى نهلت ويقال إنه أمر بما جاء به أسيد فصبه في قعب عظيم فأدخل يده فيه وغسل وجهه ورجليه وصلى ركعتين ثم رفع يده مدا ثم انصرف وإن القعب ليفور فقال ردوا واتسع الماء وانبسط الناس حتى يصف عليه المائة والمائتان فارووا وإن القعب ليجيش بالرواء وأخرج ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي وأبو نعيم عن ابن عباس انه قيل لعمر بن الخطاب حدثنا من شأن الساعة العسرة فقال خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد فنزلنا منزلا منزلا أصابنا فيه عطش حتى ظننا ان رقابنا ستنقطع حتى أن كان الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده فقال أبو بكر يا رسول الله ان الله قد عودك في الدعاء خيرا فادع الله فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأظلت ثم سكبت فملأوا ما معهم ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جازت العسكر وأخرج أبو نعيم عن عباس بن سهيل قال أصبح الناس ولا ماء معهم فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا الله فأرسل الله سحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس واحتملوا حاجتهم من الماء وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي خزرة قال نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار في غزوة تبوك ونزلوا الحجر
275
نام کتاب : كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى ) نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 275