نام کتاب : كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى ) نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 260
وأخرج البخاري عن أنس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث زيدا وجعفر وابن رواحة ودفع الراية إلى زيد فأصيبا جميعا فنعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس قبل أن يجيء الخبر فقال أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب ثم أخذها خالد بن الوليد من غير أمرة ففتح عليه وأخرج البيهقي عن أبي قتادة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء وقال عليكم زيد بن حارثة فان أصيب زيد فجعفر فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة فانطلقوا فلبثوا ما شاء الله فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر وأمر فنودي بالصلاة جامعة فاجتمع الناس فقال أخبركم عن جيشكم هذا انهم انطلقوا فلقوا العدو فقتل زيد شهيدا ثم أخذ اللواء جعفر فشد على القوم حتى قتل شهيدا ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فاثبت قدميه حتى قتل شهيدا ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد وهو أمير نفسه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم إنه سيف من سيوفك فأنت تنصره فمن يومئذ سمى خالد سيف الله وقال الواقدي حدثني محمد بن صالح التمار عن عاصم بن عمر بن قتادة وحدثني عبد الجبار بن عمارة بن غزية عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم قالا لما التقى الناس بمؤتة جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وكشف له ما بينه وبين الشام فهو ينظر إلى معتركهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الراية زيد فجاءه الشيطان فحبب إليه الحياة وكره إليه الموت وحبب إليه الدنيا فقال الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تحبب إلى الدنيا فمضى قدما حتى استشهد وقد دخل الجنة وهو يسعى وأخذ الراية جعفر فجاءه الشيطان فحبب إليه الحياة وكره إليه الموت ومناه الدنيا فقال الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تمنيني الدينا ثم مضى قدما حتى استشهد وقد دخل الجنة وهو يطير في الجنة بجناحين من ياقوت حيث يشاء من الجنة ثم أخذ عبد الله بن رواحة فاستشهد ثم دخل الجنة معترضا فشق ذلك على الأنصار فقيل يا رسول الله ما اعتراضه قال لما أصابته الجراح نكل فعاتب نفسه فتشجع فاستشهد فدخل الجنة فسرى عن قومه أخرجه البيهقي وأخرج الواقدي عن شيوخه قالوا رفعت الأرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نظر إلى معترك القوم فلما أخذ خالد بن الوليد اللواء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والآن حمي الوطيس وأخرج ابن سعد من طريق سالم بن أبي الجعد عن أبي اليسر عن أبي عامر الصحابي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه خبر جعفر وأصحابه مكث حزينا ثم تبسم فقيل له إنه أحزنني قتل أصحابي حتى رأيتهم في الجنة اخوانا على سرر متقابلين ورأيت في بعضهم إعراضا كأنه كره السيف ورأيت جعفر ملكا ذا جناحين مضرجا بالدماء مصبوغ القوادم وأخرج الحاكم عن ابن عباس قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه إذ رد السلام ثم قال يا أسماء هذا جعفر مع جبرئيل وميكائيل وإسرافيل سلموا علينا فردي عليهم السلام وقد أخبرني انه لقي المشركين يوم كذا وكذا فقال لقيت المشركين فأصبت في جسدي من مقادمي ثلاثا وسبعين بين رمية وطعنة
260
نام کتاب : كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى ) نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 260