نام کتاب : كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى ) نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 246
أعلاهم من جاء بصاع تمر فجمعها ثم قام فدعا بما شاء الله أن يدعو ثم دعا الجيش بأوعيتهم ثم أمرهم أن يحتثوا فما بقي في الجيش وعاء إلا ملأوه وبقي مثله فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله عبد مؤمن بهما إلا حجب عن النار وأخرج البزار والطبراني والبيهقي عن أبي خنيس الغفاري قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تهامة حتى إذا كنا بعسفان جاء أصحابه فقالوا أجهدنا الجوع فأذن لنا في الظهر نأكله قال عمر يا رسول الله إن أكلوا الظهر فعلى ماذا يركبون ولكن تأمرهم يجمعوا فضل أزوادهم في ثوب ثم تدعو الله لهم فأمرهم فجمعوا ثم دعا ثم قال إئتوني بأوعيتكم فملأ كل انسان وعاءه وأخرج البيهقي عن عروة إنّ النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل الحديبية أرسل عثمان إلى قريش فقال أخبرهم أنا لم نأت لقتال وإنما جئنا عمارا وادعهم إلى الاسلام وأمره أن يأتي رجالا مؤمنين بمكة ونساء مؤمنات فيدخل عليهم ويبشرهم بالفتح ويخبرهم ان الله وشيك أن يظهر دينه بمكة حتى لا يستخفي فيها بالايمان فانطلق إلى قريش فأخبرهم فأبوا وراموا القتال ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيعة ونادى مناد ألا ان روح القدس قد نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيعة فبايعه المسلمون على أن لا يفروا أبدا فرعب الله المشركين فأرسلوا من كانوا ارتهنوا من المسلمين ودعوا إلى الموادعة والصلح وقال المسلمون وهم بالحديبية قبل أن يرجع عثمان خلص عثمان إلى البيت فطاف به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أظنه طاف بالبيت ونحن محصورون فرجع عثمان فقالوا له طفت بالبيت قال بئسما ظننتم بي فوالذي نفسي بيده لو مكثت بها مقيما سنة ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقيم بالحديبية ما طفت بها حتى يطوف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد دعتني قريش إلى الطواف بالبيت فأبيت فقال المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أعلمنا بالله وأحسنا ظنا وأخرج البيهقي من طريق ابن إسحاق حدثني يزيد بن سفيان عن محمد بن كعب إن كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذا الصلح كان علي بن أبي طالب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو فجعل علي يتلكأ ويأبى أن يكتب إلا محمد رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتب فان لك مثلها تعطيها وأنت مضطهد وأخرج ابن سعد عن مجمع بن يعقوب عن أبيه قال لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حلقوا بالحديبية ونحروا فبعث الله ريحا عاصفا فاحتملت أشعارهم فالقتها في الحرم وأخرج أحمد والبيهقي عن ابن عباس قال نحر يوم الحديبية سبعون بدنة فلما صدت عن البيت حنت كما تحن إلى أولادها وأخرج الواقدي عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال كان حويطب بن عبد العزي يقول انصرفت من صلح الحديبية وأنا مستيقن ان محمدا سيظهر وأخرج البيهقي عن ابن مسعود قال لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية عرسنا ليلة فقال من
246
نام کتاب : كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى ) نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 246