والحسن والحسين بين يديه وتناول الكساء على ما قلناه آنفا ، وقال : اللهم إن هؤلاء أهل بيتي وأحب الخلق إلى ( الحديث بتمامه ) . ومن كتاب ابن خالويه عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ( ص ) لعلي عليه السلام : حبك إيمان وبغضك نفاق ، وأول من يدخل الجنة محبك وأول من يدخل النار مبغضك ، وقد جعلك الله أهلا لذلك فأنت منى وأنا منك ولا نبي بعدي . ومنه أيضا عن عبد الله بن مسعود قال : خرج رسول الله ( ص ) من بيت زينب بنت جحش حتى أتى بيت أم سلمة فجاء داق فدق الباب ، فقال : يا أم سلمة قومي فافتحي له قالت : فقلت : ومن هذا يا رسول الله ؟ الذي بلغ من خطره أن أفتح له الباب وأتلقاه بمعاصمي ، وقد نزلت في بالأمس آيات من كتاب الله ؟ فقال : يا أم سلمة إن طاعة الرسول طاعة الله وإن معصية الرسول معصية الله عز وجل ، وان بالباب لرجلا ليس بنزق ، ولا خرق وما كان ليدخل منزلا حتى لا يسمع حسا ، وهو يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قالت : ففتحت الباب فأخذ بعضادتي الباب ، ثم جئت حتى دخلت الخدر فلما ان لم يسمع وطئي دخل ثم سلم على رسول الله ( ص ) ثم قال : يا أم سلمة وأنا من وراء الخدر أتعرفين هذا ؟ قلت : نعم هذا علي بن أبي طالب قال : هو أخي ، سجيته سجيتي - السجية الخلق والطبيعة - ولحمه من لحمي ، ودمه من دمى ، يا أم سلمة هذا قاضى عداتي من بعدي ، فاسمعي واشهدي يا أم سلمة هذا وليي من بعدي ، فاسمعي واشهدي يا أم سلمة لو أن رجلا عبد الله الف سنة بين الركن والمقام ولقى الله مبغضا لهذا أكبه الله عز وجل على وجهه في نار جهنم . وقد رواه الخطيب في كتاب المناقب وفيه زيادة : ودمه من دمى وهو عيبة علمي ، اسمعي واشهدي ، هو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي