ونور هداه ما خبا ، ومهر اقدامه ما كبا دعاه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى التوحيد فلبى ، وجلا ظلم الشر وجلى ، وسلك المحجة البيضاء ، وأم الحجة الزهراء ، جنيت ثمار النصر من علمه ، والتقطت جواهر العلم من قلمه ، ونشأت ضراغم المعارك من أجمه ( الضرغام والضرغامة الأسد ) وبأس كيوان اقدام هممه ، وأخضرت ربى الأماني من ديم كرمه ( الديمة المطر ليس فيه رعد وبرق أقلة ثلث النهار أو ثلث الليل وأكثره ما بلغ ، وجمعه ديم ) نعم هو أبو الحسن القليل الوسن الذي لم يسجد للوثن ، هو عصرة المنجود ( العصر الملجا والمنجود المكروب ) هو من الذين أحيوا أموات الآمال بحباء الجود ، هو من الذين سيماهم في وجوههم من أثر السجود ، هو محارب الكفرة والفجرة بالتأويل والتنزيل ، هو الذي مثله مذكور في التوراة والإنجيل ، هو الذي كان للمؤمنين وليا حفيا ، وللرسول بعده وصيا ، نصره كبيرا وآمن به صبيا هو الذي كان لجنود الحق سندا ، ولأنصار الدين يدا وعضدا ومددا ، ولضعفاء المسلمين مجيرا ولصناديد الكافرين مبيرا ( الصنديد السيد الشجاع ) ولكؤوس العطاء على الفقراء مديرا حتى أنزل فيه وفي أهل بيته الذين طهرهم الله تطهيرا : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) هو على العلي الوصي الولي ، الهاشمي المكي المدني الأبطحي الطالبي ، الرضى المرضى ، المنافي القوي الجري اللوذعي الأريحي المولوي ، الصفي الوفي الذي بصره الله حقائق اليقين ، ورتق به فتوق الدين ، الذي صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وصدق وبخاتمه في الركوع تصدق ، واعتصب بالسماحة والحماسة وتطوق ، ودقق في علومه ومعارفه وحقق وذكرنا بقتل الوليد بدرا وبقتل عمرو الخندق ، ومزق من أبناء الحروب ما مزق ، وغرق في لجة سيفه من أسود الهياج من غرق ، وحرق بشهاب صارمه من شياطين العراق من حرق حتى استوسق