responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف الغمة في معرفة الأئمة نویسنده : علي بن أبي الفتح الإربلي    جلد : 1  صفحه : 6


والمختلين الذين لا يهتدون إلى قول ولا يصلون ولا يتجنبون النجاسات ، لكونهم على عقايدهم ومن المعدودين منهم ، ومتى نسب أحدهم إلى محبة أهل البيت عليهم السلام أنكر واعتذر ، وإذا رأى كتابا يتضمن أخبارهم وفضائلهم عده من الهذر ، ومزقه شذر مذر ، نعوذ بالله من الأهواء الفاسدة والعقائد المدخولة وتجنبت فيما أثبته الاكثار ، واعتمدت الايجاز والاختصار ولو أردت الإطالة وجدت السبيل إليها لا حبا ، وانثالت على مفاخرهم ، فقمت بها خاطبا ، فإنها أغزر من قطر المطر ، وأكثر من عدد النجم والشجر ، ومن أين يقدر المتصدي لجمعها على الإحاطة بأقطارها ، والخوض كما يجب في غمارها وهل ذلك ألا طلب متعذر ومحاولة مستحيل ؟ ! .
وليس يصح في الافهام شئ إذا احتاج النهار إلى دليل ولكني اكتفيت بقليل من كثير ، ويسير من غزير ، وقطرة من سحاب ونقطة من عباب ، وحق لكل قائل أن يسمى نفسه مختصرا وإن أطال ، ومقرا بالعي وإن بسط القول وقال ، وحذفت الأسانيد واكتفيت بذكر من يرويها من الأعيان تفاديا من طول الكتاب ، بحدثنا فلان عن فلان ، فان وردت كلمة لغوية أو معنى يحتاج إلى بيان بينته بأخصر ما يمكن ، فان هذا ليس بكتاب جدل ، فأذكر فيه الخلاف والوفاق ، وأحمل كل معنى من الشرح والايضاح ما أطاق ، ولكني أشير إلى ذلك إشارة تليق بغرض هذا الكتاب وقصدت به التقرب إلى الله سبحانه وتعالى ، وإلى رسوله صلى الله عليه وآله الطاهر وابتغاءا للاجر والثواب ، ولأقدمه ذخيرة ليوم العرض والحساب ، ولأجعله مؤنسا إذا أفردت من الأحباب والأتراب ، وخلوت بعملي وأنا رهن الثرى والتراب ، فقد تصديت لاثبات مناقبهم ومفاخرهم على مقدار جهدي لا على قدرهم العالي ، ونظمت مزاياهم ما هو أحسن من انتظام اللئالي ، وأوضحت من

6

نام کتاب : كشف الغمة في معرفة الأئمة نویسنده : علي بن أبي الفتح الإربلي    جلد : 1  صفحه : 6
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست