وأمي ما الثقلان ؟ قال : الأكبر منهما كتاب الله سبب طرف بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم فتمسكوا به لا تزلوا ولا تضلوا ، والأصغر منهما عترتي لا تقتلوهم ولا تقهروهم ، فإني سألت اللطيف الخبير أن يردوا على الحوض فأعطاني ، فقاهرهما قاهري وخاذلهما خاذلي ، ووليهما وليي ، وعدوهما عدوى ، ثم أعاد : ألا وانه لم تهلك أمة قبلكم حتى تدين بأهوائها ، وتظاهر على نبيها وتقتل من قام بالقسط فيهما ، ثم أخذ بيد علي فرفعها ثم قال : من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . وقد روى الزهري قال : لما حج رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع قام بغدير خم عند الهاجرة وقال : أيها الناس انى مسؤول وانكم مسؤولون هل بلغت ؟ قالوا : نشهد انك قد بلغت ونصحت قال : وأنا أشهد انى قد بلغت ونصحت لكم ثم قال : أيها الناس أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وإني رسول الله ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسوله قال : وأنا أشهد مثل ما شهدتم فقال : أيها الناس انى قد خلفت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وأهل بيتي ، ألا وان اللطيف الخبير أخبرني انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض : - حوض ما بين بصرى وصنعاء - فيه من الآنية كعدد نجوم السماء ان الله سائلكم كيف خلفتموني في كتابه وفي أهل بيتي ، ثم قال : أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين ؟ قالوا : الله ورسوله أولى بالمؤمنين - يقول ذلك ثلاث مرات - ثم قام في الرابعة وأخذ بيد علي عليه السلام فقال : اللهم من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه - ثلاث مرات - ألا فليبلغ الشاهد الغايب . أقول : لو تدبر متدبر هذا الكلام ومقاصده وطرح الهوى جانبا وقدم الانصاف أمامه لاتضح له ان هذا نص جلي على على بالإمامة وإقامة للحجة