responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف الغمة في معرفة الأئمة نویسنده : علي بن أبي الفتح الإربلي    جلد : 1  صفحه : 30


أذكرها مختصرا لها قال : إعلم حفظك الله ان أصول الخصومات معروفة بينة وأبوابها مشهورة كالخصومة بين الشعوبية والعرب ، والكوفي والبصري والعدناني والقحطاني فهذه الأبواب الثلاثة أنقض للعقول السليمة ، وأفسد للأخلاق الحسنة من المنازعة في القدر والتشبيه ، وفي الوعد و الوعيد وفي الأسماء والاحكام ، وفي الآثار وتصحيح الاخبار ، وانقض من هذه للعقول تمييز الرجال وترتيب الطبقات ، وذكر تقديم على وأبى بكر فأولى الأشياء بك القصد وترك الهوى ، فان اليهود نازعت النصارى في المسيح فلج بهما القول حتى قالت اليهود : انه ابن يوسف النجار ، وانه لغير رشده ، وانه صاحب نيرنج وخدع ومخاريق وناصب شرك وصياد سمك وصاحب شص وشبك فما يبلغ من عقل صياد وربيب نجار . وزعمت النصارى انه رب العالمين وخالق السماوات والأرضين وإله الأولين والآخرين .
فلو وجدت اليهود أسوأ من ذلك القول لقالته فيه ، ولو وجدت النصارى أرفع من ذلك القول لقالته فيه ، وعلى هذا قال علي عليه السلام : يهلك في رجلان محب مفرط ومبغض مفرط ، والرأي كل الرأي أن لا يدعوك حب الصحابة إلى بخس عترة الرسول صلى الله عليه وآله حقوقهم وحظوظهم ، فان عمر لما كتبوا الدواوين وقدموا ذكره أنكر ذلك وقال : ابدؤا بطر في رسول الله صلى الله عليه وآله وضعوا آل الخطاب حيث وضعهم الله ، قالوا : فأنت أمير المؤمنين فأبى إلا تقديم بنى هاشم وتأخر نفسه فلم ينكر عليه منكر وصوبوا رأيه وعدوا ذلك من مناقبه .
واعلم أن الله لو أراد أن يسوى بين بنى هاشم وبين الناس لما أبانهم بسهم ذوي القربى ، ولما قال : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) وقال تعالى :
( وانه لذكر لك ولقومك ) وإذا كان لقومه في ذلك ما ليس لغيرهم فكل من

30

نام کتاب : كشف الغمة في معرفة الأئمة نویسنده : علي بن أبي الفتح الإربلي    جلد : 1  صفحه : 30
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست