responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف الغمة في معرفة الأئمة نویسنده : علي بن أبي الفتح الإربلي    جلد : 1  صفحه : 266


الأغنام في التأويل ، ودخولهم في الكفر والفسق بالدليل ، هذا عبد الله كان زاهدا وأمره النبي بطاعة أبيه كما ورد ، وهو روى أن عمارا تقتله الفئة الباغية ، وما أحس ان طاعة أبيه إنما يجب اتباعها إذا كانت في خير وطاعة ، أتراه لم يسمع : لا طاعة لمخلوق في عصيان الخالق ، وهو كما روى أن أول كلام قاله أبو بكر حين ولى الخلافة ، أو لم يسمع قوله تعالى ( وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ) الآية إلى آخرها ؟ .
وقد روى أحمد في مسنده عن عبادة بن الصامت رحمه الله قال : سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وآله يقول : سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون ، وينكرونكم ما تعرفون ، فلا طاعة لمن عصى الله تعالى ، فلا تعتلوا بربكم عز وجل ، وكذا حال كل من عاند عليا عليه السلام ، فان منهم من عرف فضله وسابقته وشرفه ، لكنهم غلبوا حب الدنيا على الآخرة ، وباعوا نصيبهم منها بعاجل حصل لهم ، فكانوا من الأخسرين أعمالا ، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا كمعاوية وعمرو بن العاص وأمثالهما ، ومنهم من أخطأ في التأويل كعبد الله بن عمرو والخوارج ، ومنهم من قعد عنه شاكا في حروبه ومغازيه وهم جماعة ، وندموا عند موتهم حين لا ينفع الندم كعبد الله بن عمر وغيره ، فإنه ندم على تخلفه عن علي عليه السلام حين لا ينفع الندم كما ورد ونقلته الرواة ، ومنهم من ظهرت له أمارات الحق وأدركه الله برحمته فاستدرك الفارط كما جرى لخزيمة بن ثابت : فإنه ما زال شاكا معتزلا الحرب في الجمل ، وفي بعض أيام صفين ، فلما قتل عمار رحمه الله أصلت سيفه وقاتل حتى قتل ، ولا أكاد أعذر أحدا ممن تخلف عنه صلوات الله عليه ، ولا أنسب ذلك منهم إلا إلى بله وقلة تمييز وعدم تعقل وغباوة عظيمة ، فان دخول علي في أمر ما دليل على حقية ذلك الامر وصحته وثباته ووجوب العمل به لفضله وعلمه في نفسه ،

266

نام کتاب : كشف الغمة في معرفة الأئمة نویسنده : علي بن أبي الفتح الإربلي    جلد : 1  صفحه : 266
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست