تحت أطراف الأسل وقد فتحت أبواب السماء ، وزينت الحور العين ، اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه ، وتقدم حتى دنا من عمرو بن العاص فقال : يا عمرو بعت دينك بمصر تبا لك تبا لك ، فقال : لا ولكن أطلب بدم عثمان ، قال له : اشهد على علمي فيك أنك لا تطلب بشئ من فعلك وجه الله تعالى ، وانك ان لم تقتل اليوم تمت غدا ، فانظر إذا أعطى الناس على قدر نياتهم ، ما نيتك لغد فإنك صاحب هذه الراية ثلاثا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهذه الرابعة ، وما هي بأبر ولا أتقى ثم قاتل عمار ولم يرجع وقتل . قال حبة بن جوين العرني قلت لحذيفة بن اليمان حدثنا فانا نخاف الفتن ، فقال : عليكم بالفئة التي فيها ابن سمية ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : تقتله الفئة الباغية الناكبة عن الطريق ، فان آخر رزقه ضياح من لبن قال حبة : فشهدته يوم قتل يقول : إئتوني بآخر رزق لي من الدنيا فأتى بضياح من لبن في قدح أروح بحلقة حمراء ، فما أخطأ حذيفة بقياس شعره فقال : اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه ، وقال : والله لو ضربونا حتى بلغونا سعفات هجر لعلمت أننا على الحق وأنهم على الباطل ثم قتل رضي الله عنه ، قيل قتله أبو العادية ، واحتز رأسه ابن جوى السكسكي ، وكان ذو الكلاع سمع عمرو بن العاص يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمار بن ياسر : تقتلك الفئة الباغية وآخر شربة تشربها ضياح من لبن . ونقلت من مناقب الخوارزمي قال : شهد خزيمة بن ثابت الأنصاري الجمل وهو لا يسل سيفا وصفين ، وقال لا أصلي أبدا خلف امام حتى يقتل عمار فانظر من يقتله ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : تقتله الفئة الباغية قال : فلما قتل عمار قال خزيمة : قد جاءت لي الصلاة ، ثم اقترب فقاتل حتى قتل ، وكان الذي قتل عمارا أبو العادية المزني طعنه برمح فسقط ، وكان يومئذ