وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال : إذا كان يوم القيامة وجمع الناس في صعيد واحد حفاة عراة يقفون على طريق المحشر فيعرقون عرقا شديدا وتشتد أنفاسهم فيمكثون ما شاء الله كما قال : ( فلا تسمع إلا همسا ) فينادي مناد من تلقاء العرش أين نبي الرحمة محمد بن عبد الله ؟ فيتقدم صلى الله عليه وآله أمام الناس حتى ينتهى إلى الحوض ، فينادي بصاحبكم فيقف معه ، ثم يؤذن للناس فيمرون . قال أبو جعفر عليه السلام : فبين وارد يومئذ ومصروف ، فإذا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله من يصرف من محبينا أهل البيت بكى وقال يا رب شيعة علي ( يا رب شيعة علة ) فيبعث الله إليه ملكا فيقول : ما يبكيك ؟ فيقول : كيف لا أبكى لأناس من شيعة أخي علي بن أبي طالب أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ، ومنعوا من ورود حوضي ؟ قال : فيقول الله قد وهبتهم لك وصفحت عن ذنوبهم وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولون من ذريتك . وجعلتهم في زمرتك وأوردتهم حوضك ، وقبلت شفاعتك وأكرمتك بذلك . قال أبو جعفر عليه السلام : فكم من باك يومئذ وباكية ينادون : وا محمداه ، فلا يبقى أحد كان يتولانا ويحبنا إلا كان في حزبنا ومعنا وورد حوضنا . وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ألا أبشرك ألا أمنحك ؟ قال بلى يا رسول الله . قال : فإني خلقت أنا وأنت من طينة واحدة ففضلت منها فضلة فخلق منها شيعتنا ، فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأمهاتهم إلا شيعتك ، فأنهم يدعون بآبائهم لطيب مولدهم .