نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 51
وشيعتي ، وإن أردت يا أماه أريك حفرتي ومضجعي ، . . . " [1] . ولما خرج الإمام الحسين من المدينة دعا بقرطاس وكتب فيه ما يلي ، " بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي بن أبي طالب إلى بني هاشم ، أما بعد فإن من لحق بي منكم استشهد ، ومن تخلف لم يبلغ مبلغ الفتح ، والسلام " [2] . هذه النماذج من النصوص تدل دلالة قاطعة على أن الإمام الحسين كان يعلم علم اليقين نتائج امتناعه عن البيعة سلفا ، وكان يعلم علم اليقين بأنه سيقتل وسيقتل من معه . وليلة العاشر من محرم - أي ليلة المذبحة - أخبر أصحابه بأنه سيقتل وأهل بيته سيقتلون معه . معرفة يزيد بالنتائج سلفا : إنه لا يخفى على ذي بصيرة بأن دولة الخلافة كانت من الدول العظمى ، وقبل أن يموت معاوية وطد الأمر لابنه يزيد ، وروض له العباد وسلمه عمليا مفاتيح خزائن الدولة ، وقيادة جيوشها ، فهو ملك ومالك حقيقي للدولة ومواردها ، فخلال أيام معدودة يستطيع يزيد بن معاوية أن يجند نصف مليون جندي وأن يزودهم بما يحتاجونه من مال وسلاح ليقفوا على أهبة الاستعداد لحرب الإمام الحسين ، بل ولحرب رسول الله نفسه لو بعث حيا ! ! ! . أما الإمام الحسين فهو مجرد عمليا من كافة سلطاته وصلاحياته ، وبالرغم من مكانته المعظمة إلا أنه لا يملك من الموارد التي تساعده على تجنيد بضعة عشر جنديا وليس له عمليا إلا أهل بيته والقلة القليلة التي اختارت الآخرة على الدنيا . فيزيد يعلم أنه سيجند ثلاثين ألف مقاتل ليواجه الحسين وأهل بيته وأنصاره الذين لا يتجاوز عددهم المائة رجل ، ! ! ! فعندما يكون المؤمنين مائة يغلبون ألفا
[1] راجع بحار الأنوار ج 44 ص 331 ، والعوالم ص 17 - 18 ، وينابيع المودة ص 405 . [2] بصائر الدرجات حديث 5 ، واللهوف ص 28 ، والمناقب لابن شهرآشوب ، وبحار الأنوار ج 4 ص 33 و 42 و 45 و 84 .
51
نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 51