نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 265
الفصل الأول المواجهة يقين الخليفة وأركان دولته : كان الخليفة يزيد بن معاوية موقنا بأن الإمام الحسين هو أخطر خصومه على الإطلاق ، فالطليعة المؤمنة موقنة بأن رسول الله قد عهد إليه بالإمامة من بعد أخيه الحسن ، وكل المسلمين يعلمون علم اليقين أن الحسين هو ابن علي ، وابن فاطمة الزهراء ، وحفيد النبي وحبيبه ، وكل المسلمين يعلمون علم اليقين ، أن الإمام الحسين هو عميد آل محمد ، وأهل بيته ، وذوي قرباه ، فهو السنام الذي لا يعلو عليه أحد ، فهو نسب ، وشرف ، ودين وسجل حافل بالأمجاد لا يدانيه بهذه الأمجاد مسلم قط ، وهو المؤهل الوحيد في زمانه لإمامة المسلمين ، وخلافة النبي الشرعية ، وابن معاوية يعلم علم اليقين ، أن أمجاده وأمجاد أبيه معاوية ، وجده أبي سفيان مرتبطة بتاريخ الشرك ، ومستمدة من الدفاع عن الشرك ، ومن قيادتهم لجبهة الشرك ، ومن شهرتهم بعداوتهم لرسول الله ولدينه طوال 23 عاما ، وهي أفعال لم تعد أمجادا في العرف الإسلامي ، بل فضائح ومخاز يتستر منها أصحابها ويفرون من ذكرها ، وابن معاوية يعلم علم اليقين أن مؤهله الوحيد ، ومؤهل والده من قبله للخلافة هو القوة ، والقهر والغلبة ، وهي مؤهلات لا تصلح للدخول في حوار منطقي وشرعي مع الخصوم ، واليقين الوحيد الذي استقر في قلب يزيد بن معاوية هو أن أباه معاوية ، قد نجح بهزيمة الشرعية ، وبهزيمة جوهر الإسلام ، ونجح في قهر الأمة ، ونجح في التآمر عليها دون رضاها ، ونجح بإقامة ملك أموي ، وبعد موت معاوية صار ابنه يزيد هو الوارث الوحيد لهذا الملك العريض الذي أسسه وبناه والده معاوية ! ! ! . إمكانيات الخليفة وأركان دولته : قبل أن يهلك معاوية ، سلم ابنه يزيد مفاتيح خزائن أموال الدولة ، ليتصرف بها كأنها أمواله الخاصة ، وليستعين بها على تثبيت ملكه ، وتأليف قلوب الرعية
265
نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 265