نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 262
جواب لأنه قد حقت عليه كلمة العذاب " ، فرجع الرسول إليه ، فأخبره بذلك ، فغضب أشد الغضب [1] . المحطة الأخيرة من رحلة الشهادة : عندما وصل الإمام الحسين إلى كربلاء ، انتهت رحلة الشهادة تماما وكانت كربلاء هي المحطة الأخيرة من محطات رحلة الشهادة ، لذلك لزمها الإمام ، واستقر بها ولم تعد له الرغبة بالتنقل والرحيل ، لقد كانت نهاية رحلة الشهادة ، وآخر محطة من محطات تلك الرحلة الطويلة المضنية ، لقد حطت الرحال نهائيا في كربلاء ، كأن الرواحل قد أقعدت ، فالكرة الأرضية على رحابتها بقعتان : البقعة التي ولد فيها الإمام ، والبقعة التي تجشم الرحلة للوصول إليها لتكون مستقره النهائي ، ومضجعه ، لما نزل الإمام في كربلاء كتب إلى أخيه محمد بن الحنفية وجماعة من بني هاشم : " أما بعد فكأن الدنيا لم تكن ، وكأن الآخرة لم تزل " [2] . لقد تمت كلمة ربك على الوجه الذي أراد ، فخرج الإمام وأهل بيت النبوة والصحب الصادقون من بيوتهم ، وقطعوا كامل محطات رحلة الشهادة ، وبرزوا إلى مضاجعهم ! ! إن القضاء يخرج من عالم الغيب إلى عالم الشهادة ، ويتشكل أو يأخذ شكله في عالم الشهادة ، ولكن بالتصوير الفني البطئ .
[1] الفتوح ج 5 ص 85 ، ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 229 ، وبحار الأنوار ج 46 ص 382 والعوالم ج 17 ص 234 . [2] كامل الزيارات لابن قولويه ص 75 باب 23 وراجع الأغاني ج 8 ص 105 .
262
نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 262