responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 238


الأرض ، ففارقه بعضهم ومضى معه من أحب صحبته " [1] .
الثانية : الصفاح وسار الإمام من منطقة التنعيم حتى انتهى إلى منطقة الصفاح [2] وفي هذه المنطقة لقي الإمام الحسين الفرزدق الشاعر المعروف ، فسأله عن خبر الناس ، فقال الفرزدق : " قلوبهم معك ، والسيوف مع بني أمية ، والقضاء ينزل من السماء ، فقال الإمام : صدقت ، لله الأمر ، والله يفعل ما يشاء ، وكل يوم ربنا في شأن ، إن نزل القضاء بما نحب فنحمد الله على نعمائه ، وهو المستعان على أداء الشكر ، وإن حال القضاء دون الرجال فلم يعتد من كان الحق نيته ، والتقوى سريرته ، وسأله الفرزدق عن نذور ومناسك ، وافترقا " [3] .
الثالثة : ذات عرق اندفع الإمام من الصفاح ولم يتوقف إلا عند ذات عرق [4] فلقي فيها بشر بن غالب الأسدي ، وسأله الإمام عن أهل الكوفة ، فقال له بشر : " السيوف مع بني أمية والقلوب معك ، فقال الإمام : صدقت " [5] .
وسئل الإمام : " ما أنزلك في هذه الأرض القفراء والتي ليس فيها ريف ولا متعة ؟ فأجاب الإمام : إن هؤلاء أخافوني ، وهذه كتب أهل الكوفة ، وهم قاتلي ، فإن فعلوا ذلك ولم يدعوا لله محرما إلا انتهكوه بعث الله إليهم من يقتلهم حتى يكونوا أذل من فرام الأمة " .



[1] راجع تاريخ الطبري ج 6 ص 218 ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 220 والبداية والنهاية لابن الأثير ج 8 ص 166 ، ومثير الأحزان ص 21 ، والإرشاد للشيخ المفيد ، وراجع مقتل الحسين للمقرم ص 202 .
[2] الصفاح في معجم البلدان : مكان بين حنين ، وأنصاب الحرم على يسار الداخل إلى مكة .
[3] راجع تاريخ الطبري ج 6 ص 218 ، وابن الأثير ج 4 ص 16 ، والإرشاد للمفيد ص 201 وابن كثير ج 8 ص 168 ، وأنساب الأشراف ص 165 - 166 ، وفي تذكرة الحفاظ للذهبي ج 1 ص 338 إن الإمام التقى الفرزدق في ذات عرق .
[4] بين ذات عرق ومكة مرحلتان وذات عرق هي ميقيات أهل المشرق ، البحر الرائق لابن نجيم ج 2 ص 317 .
[5] البداية والنهاية لابن الأثير ج 8 ص 169 ومقتل الحسين للمقرم ص 205 .

238

نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 238
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست