نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 212
يريده الإمام موتا بحجم عظمة المهمة والأهداف التي خرج لتحقيقها ، موتا يكشف حقيقة الفرعون وجنوده . استغلال فترة المطاردة : مثلما صمم الإمام الحسين على أن يكون موته وأهل بيته وأصحابه من نوع خاص كذلك صمم الإمام على استغلال فترة مطاردة الأمويين له ، وما تبقى له من حياة أحسن استغلال ، لتسمع الأمة كلها بخروجه ، ولإقامة الحجة عليها ، وليكشف الأمويين على حقيقتهم البشعة ، وليفضح يزيد ونظامه ، وليعلن باسم الله ورسوله وباسم الإسلام الذي يمثله ، بطلان الخلافة ، وعدم شرعيتها ، وبطلان كافة الفتاوى الفارغة التي كانت تضفي هالة من القداسة الزائفة على الخليفة الجبار المتغلب ، وتحرم معصيته ، والخروج عليه ، وليظهر الخليفة المتغلب بصورته الحقيقية ، كغاصب ما ليس له ، وجالس بالقهر بالمكان الذي خصصه الله لغيره [1] وكمدع لما ليس له [2] وكمطيع للشيطان وتارك للرحمن ، ومبطل للحدود ، وشارب للخمور ، ومستأثر بأموال المسلمين [3] وكمفسد كبير في ثوب مصلح ، وكقائد لحزب الشيطان [4] ، وكإمام فاسق يحكم بالجور والعدوان [5] . والإمام يريد من الأمة ومن العالم كله أن يتساءل : كيف يمكن التوفيق بأن ادعاء الخليفة " أنه خليفة رسول رب العالمين " وبين أعماله الإجرامية المنبثقة عن سلوكه الشخصي القذر ، ومسيرته الإرهابية كحاكم مستهتر بالأموال والأرواح ،
[1] راجع الفتوح ج 5 ص 11 ، ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 182 وانظر إلى قول الإمام برسالته لأشراف البصرة " وكنا أهله وأولياءه وأوصياؤه وورثته وأحق الناس بمقامه . . " . في تاريخ الطبري ج 3 ص 280 ومثير الأحزان ص 27 وبحار الأنوار ج 44 ص 340 وأعيان الشيعة ج 1 ص 590 ووقعة الطف ص 107 . [2] الإرشاد للمفيد 224 والكامل لابن الأثير ج 2 ص 552 واللهوف ص 24 وأعيان الشيعة 596 وبحار الأنوار ج 44 ص 377 . [3] راجع تذكرة الخواص ص 217 والموسوعة ص 326 . [4] معالي السبطين ج 1 ص 348 ، وبحار الأنوار ج 45 ص 41 والعوالم ج 17 ص 283 . [5] الفتوح ج 5 ص 35 ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 195 والموسوعة 313 وراجع المراجع في البند الثاني لتر تركيز الإمام على جورهم وعدوانهم .
212
نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 212