responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 67


الفصل الثاني :
الموقف النهائي لأكثرية الأمة الإسلامية من مذبحة كربلاء الامتناع عن البيعة :
أصل المذبحة ونواتها أن الإمام الحسين امتنع عن بيعة يزيد بن معاوية وتبعا لامتناعه امتنع آل محمد ، وأهل بيت النبوة ، لأن الإمام الحسين قد قدر بأن بيعته ليزيد تتناقض تماما مع الشرع ومع الحقيقة ومع معتقداته وخط الكمال الإسلامي الذي يمثله ، وأن بيعته ليزيد ستكون بمثابة اعتراف بشرعية خلافة غير شرعية ، وفتوى ضمنية بأهلية يزيد للخلافة وهو الرجل الذي يجاهر بفسقه ومجونه وحتى بكفره ، والإمام الحسين على علم يقيني بحقيقة الأوضاع كلها ، وأنه لا طاقة له ولا لأهل بيته بالدخول بمواجهة مسلحة مع الخليفة وأركان دولته ، كان هم الإمام الحسين منصبا بالدرجة الأولى على العثور على مكان آمن يستطيع فيه أن يحافظ على نفسه وأهل بيت النبوة وعلى موقفه ، وعلى فئة من الناس تجيره ، وتجير أهله ، وتجير موقفه ، وتمكنه من بيان الأسباب التي دعته للامتناع عن بيعة يزيد ليكون هذا البيان صرخة لإيقاظ النائمين ، ومحاولة جديدة لإصلاح هذه الأمة ! ! لقد حلل الإمام الحسين واقع الأمة تحليلا دقيقا .
الامتناع عن بيعة الخليفة حالة معروفة عند الأمة :
1 - امتناع الإمام علي عن بيعة أبي بكر :
لقد امتنع علي بن أبي طالب عن بيعة أبي بكر ، الخليفة الأول ، وقال له :
أنا أحق منك بهذا الأمر ، وتبعا لامتناع الإمام علي امتنع بنو هاشم كلهم عن البيعة ولم يبايعوا إلا بعد ستة أشهر وبعد أن بايع علي [1] .



[1] راجع تيسير الوصول ج 2 ص 46 قال : " ولا أحد من بني هاشم " وراجع تاريخ الطبري ج 2 ص 448 ، وصحيح البخاري كتاب " المغازي " باب " غزوة خيبر " ج 3 ص 38 وصحيح مسلم ج 1 ص 72 ، وابن كثير ج 5 ص 285 - 286 والاستيعاب لابن عبد البر ج 2 ص 244 حيث قال : " إن الإمام علي لم يبايع إلا بعد موت فاطمة " وفي أسد الغابة ج 3 ص 222 بترجمة أبي بكر ، قال : " كانت بيعتهم بعد ستة أشهر على الأصح " وقال اليعقوبي في ج 2 ص 105 من تاريخه : " لم يبايع علي إلا بعد ستة أشهر " .

67

نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 67
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست