نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 167
الفصل الثاني اقتراحات المشفقين على الإمام الحسين الاقتراح الأول : لما شعر محمد بن الحنفية أن الحسين مصمم على الخروج من المدينة اقترح عليه " تخرج إلى مكة ، فإن اطمأنت بك الدار فذاك ، وإن تكن الأخرى ، خرجت إلى بلاد اليمن ، فإنهم أنصار جدك وأبيك ، وهم أرأف الناس ، وأرقهم قلوبا ، فإن اطمأنت بك الدار ، وإلا لحقت بالرمال وشعوب الجبال وجزت من بلد إلى بلد حتى تنظر ما يؤول إليه أمر الناس ، ويحكم الله بيننا وبين القوم الفاسقين ، فقال الحسين : يا أخي والله لو لم يكن في الدنيا ملجأ ولا مأوى لما بايعت يزيد بن معاوية ، فقطع محمد بن الحنفية الكلام وبكى فبكى معه الحسين ساعة . . . ثم قال الحسين : أنا عازم على الخروج إلى مكة " [1] . الاقتراح الثاني : لما سار الحسين إلى مكة لقيه عبد الله بن مطيع العدوي وقال له : " . . . غير أني أشير عليك بمشورة فاقبلها مني ، فقال له الحسين : وما هي يا ابن مطيع ؟ فقال : . . . إلزم الحرم فأنت سيد العرب في دهرك هذا ، فوالله لئن هلكت ، ليهلكن أهل بيتك " [2] ، فقال له الحسين : " أما الآن فمكة ، وأما بعد فإني استخير الله " [3] .
[1] راجع الفتوح ، ج 5 ص 23 ، ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 188 ، وبحار الأنوار ج 44 ص 329 ، والعوالم ج 17 ص 178 ، وأعيان الشيعة ج 1 ص 588 والموسوعة ص 289 . [2] راجع الفتوح لابن أعثم ج 5 ص 25 ، ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 189 ، وأنساب الأشراف ج 3 ص 155 . [3] راجع تاريخ الطبري ج 3 ص 276 والكامل في التاريخ ج 2 ص 533 ، وأعيان الشيعة ج 1 ص 588 ووقعة الطف ص 87 ، والموسوعة ص 302 .
167
نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 167