فصل - 9 - 329 - وباسناد عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي بن مهزيار ، عن عمرو بن عثمان ، عن المفضل بن صالح ، عن جابر بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن الحارث البرادي ، عن ابن أبي أوفى ، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : خرج ثلاثة نفر يسيحون في الأرض ، فبينما هم يعبدون الله في كهف في قلة جبل حين بدت صخره من أعلى الجبل حتى التقيت باب الكهف ، فقال بعضهم : يا عباد الله والله لا ينجيكم مما دهيتم فيه الا ان تصدقوا عن الله ، فهلموا ما عملتم خالصا لله . فقال أحدهم اللهم : ان كنت تعلم إني طلبت جيده لحسنها وجمالها وأعطيت فيها مالا ضخما حتى إذا قدرت عليها وجلست منها مجلس الرجل من المرأة ذكرت النار ، فقمت عنها فرقا منك ، فارفع عنا هذه الصخرة قال : فانصدعت حتى نظروا إلى الضوء . ثم قال الاخر : اللهم ان كنت تعلم إني استأجرت قوما كل رجل منهم بنصف درهم ، فلما فرغوا أعطيتهم أجورهم ، فقال رجل : لقد عملت عمل رجلين ، والله لا آخذ الا درهما ، ثم ذهب وترك ماله عندي ، فبذرت بذلك النصف الدرهم في الأرض ، فاخرج الله به رزقا وجاء صاحب النصف الدرهم ، فأراده فدفعت إليه عشره آلاف درهم حقه ، فان كنت تعلم إني انما فعلت ذلك مخافة منك ، فارفع عنا هذه الصخرة ، قال : فانفجرت حتى نظر بعضهم إلى بعض . ثم قال الاخر : اللهم ان كنت تعلم أن أبي وأمي كانا نائمين ، فأتيتهما بقصعة من لبن ، فخفت ان أضعه فيقع فيه هامة وكرهت ان أنبههما من نومهما ، فيشق ذلك عليهما ، فلم أزل بذلك حتى استيقظا فشربا ، اللهم ان كنت تعلم إني فعلت ذلك ابتغاء لوجهك ، فارفع عنا الصخرة ، فانفرجت حتى سهل الله لهم المخرج ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من صدق الله نجا ( 1 ) .
1 - بحار الأنوار 14 / 426 - 427 ، برقم : 8 . أقول : والسند فيه كذا : الصدوق عن أبيه عن سعد عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه عن أبان بن عثمان عن أبي جميلة . . . وفيه سهو فان أبان بن عثمان لم يرو عن أبي جميلة المراد به المفضل بن صالح وأخو إبراهيم بن مهزيار المراد به : علي بن مهزيار لم يرو عن أبان بن عثمان لبعد الطبقة . الصحيح ما هنا : علي بن مهزيار عن عمرو بن عثمان . . . أما عمرو بن عثمان هذا فينصرف إلى الثقفي الخزاز الأزدي فقد روي عن الأكابر وروي عنه الأصاغر .