فصل - 41 - في وفاه هارون وموسى صلوات الله عليهما 204 - وعن ابن بابويه ، عن أبيه حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال موسى لهارون عليهما السلام : امض بنا إلى جبل طور سيناء ثم خرجا فإذا بيت على بابه شجره عليها ثوبان ( 1 ) ، فقال موسى لهارون : اطرح ثيابك وادخل هذا البيت والبس هاتين الحلتين ونم على السرير ، ففعل هارون ، فلما ان نام على السرير قبضه الله إليه وارتفع البيت والشجرة . ورجع موسى إلى بني إسرائيل ، فاعلمهم ان الله قبض هارون ورفعه إليه ، فقالوا : كذبت أنت قتلته ، فشكى موسى عليه السلام ذلك إلى ربه فامر الله تعالى الملائكة فأنزلته على سرير بين السماء والأرض حتى رأته بنو إسرائيل فعلموا انه مات ( 2 ) . 205 - وباسناده ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ان ملك الموت اتى موسى عليه السلام فسلم عليه ، فقال : من أنت ؟ فقال : انا ملك الموت ، قال : فما جاء بك ؟ قال : جئت لأقبض روحك وإني أمرت ان أتركك حتى يكون الذي تريد ، وخرج ملك الموت فمكث موسى ما شاء الله ، ثم دعا يوشع بن نون ، فأوصى إليه وأمره بكتمان امره ، وبان يوصى بعده إلى من يقوم بالامر وغاب موسى عليه السلام عن قومه ، فمر في غيبته فرأى ملائكة يحفرون قبرا قال : لمن تحفرون هذا القبر ؟ قالوا نحفره والله لعبد ( 3 ) كريم على الله تعالى ، فقال : ان لهذا العبد من الله لمنزله ، فانى ما رأيت مضجعا ولا مدخلا أحسن منه ، فقالت الملائكة : يا صفي الله أتحب ان تكون ذلك ؟ قال : وددت ، قالوا : فادخل واضطجع فيه ثم توجه إلى ربك ، فاضطجع فيه موسى عليه السلام لينظر كيف هو فكشف له عن ( 4 ) الغطاء فرأى مكانه في الجنة فقال يا رب : اقبضني إليك فقبضه ملك الموت ودفنه وكانت الملائكة صلت عليه فصاح صائح من
1 - كذا في البحار وهو الصحيح ، وفي جميع النسخ المخطوطة : كثبان . وهو جمع الكثب و أتى بمعنى : طائفة من طعام فيكون تصحيح : كثبان ، بهذا المعنى من بين معانيه . 2 - بحار الأنوار 13 / 368 ، برقم : 13 . 3 - في ق 2 : فقالوا العبد كريم . 4 - في ق 2 وق 4 وق 5 والبحار : من .