responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : قطب الدين الراوندي    جلد : 1  صفحه : 143


فسلط عليها ، فلم يبق منها شئ الا هلك ، فقال أيوب : الحمد لله الذي اعطى والحمد لله الذي اخذ ( 1 ) . وكذلك ببقره ، وغنمه ، ومزارعه ، وأرضه ، وأهله ، وولده ، حتى مرض مرضا شديدا .
فاتاه أصحاب له ، فقالوا يا أيوب : ما كان أحد من الناس في أنفسنا ولا خير علانية خيرا عندنا منك ، فلعل هذا لشئ كنت أسررته فيما بينك وبين ربك لم تطلع عليه أحدا ، فابتلاك الله من اجله ، فجزع جزعا شديدا ودعى ربه ، فشفاه الله تعالى ورد عليه ما كان له من قليل أو كثير في الدنيا ، قال : وسألته عن قوله تعالى : ( ووهبنا له أهله ومثلهم معهم ) رحمه ) ( 2 ) فقال : الذين كانوا ماتوا ( 3 ) .
149 - وعن ابن بابويه ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما طال بلاء أيوب عليه السلام ، ورأى إبليس صبره اتى إلى أصحاب له كانوا رهبانا في الجبال ، فقال لهم : مروا بنا إلى هذا العبد المبتلى نسأله عن بليته ، قال : فركبوا وجاؤوه ، فلما قربوا منه نفرت بغالهم فقربوها بعضا إلى بعض ( ) ، ثم مشوا إليه وكان فيهم شاب حدث فسلموا على أيوب و قعدوا ، وقالوا : يا أيوب لو أخبرتنا بذنبك . فلا نرى تبتلى بهذا البلاء الا لأمر كنت تستره .
قال أيوب صلوات الله عليه : وعزه ربي انه ليعلم إني ما اكلت طعاما قط الا ومعي يتيم أو ضعيف يأكل معي ، وما عرض لي أمران كلاهما طاعة الا اخذت بأشدهما على بدني ، فقال الشاب : سوءة لكم عمدتم إلى نبي الله ، فعنفتموه حتى أظهر من عباده ربه ما كان يسره ، فعند ذلك دعا ربه وقال : ( رب إني مسني الشيطان بنصب وعذاب ) ( 5 ) .


1 - في البحار هنا ذكر جملة واحدة فقط وهي : الحمد لله الذي أخذ وترك الأخرى وهي : الحمد لله الذي أعطى . والظاهر وقوع السقط . 2 - سورة ص : 43 . 3 - بحار الأنوار 12 / 350 برقم : 19 . 4 - في بعض النسخ : فقربوا بعضها من بعض . 5 - سورة ص : 41 .

143

نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : قطب الدين الراوندي    جلد : 1  صفحه : 143
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست