عن عبد الله بن موسى الجمال الطبري ، حدثنا محمد بن الحسين الخشاب ( 1 ) ، حدثنا محمد بن محسن ، عن يونس بن ظبيان ( 2 ) ، قال : قال لي الصادق عليه السلام : يا يونس قال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : لما أراد الله قبض روح إبراهيم عليه السلام ، هبط إليه ملك الموت عليه السلام فقال : السلام عليك يا إبراهيم قال : وعليك السلام يا ملك الموت أداع أنت أم ناع ؟ قال : بل داع فأجبه ، فقال إبراهيم : هل رأيت خليلا يميت خليله ؟ ، قال : فرجع ملك الموت حتى وقف بين يدي الله تعالى فقال : إلهي قد سمعت ما قال خليلك إبراهيم عليه السلام ، فقال الله جل جلاله : يا ملك الموت اذهب إليه وقل له : هل رأيت حبيبا يكره لقاء حبيبه ؟ ان الحبيب يحب لقاء حبيبه . وتوفى إبراهيم بالشام ، ولم يعلم إسماعيل صلوات الله عليهما بموته ، فتهيأ لقصده ( 3 ) ، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فعزاه بإبراهيم ، وقال : يا إسماعيل لا تقل في موت أبيك ما يسخط الرب وانما كان عبدا دعاه الله تعالى فاجابه . ولما ترعرع إسماعيل وكبر أعطوه سبعه أعنز ، وكان ذلك أصل ماله ، فنشأ وتكلم بالعربية وتعلم الرمي ، وكان إسماعيل صلوات الله عليه بعد موت أمه تزوج امرأة من جرهم اسمها زعلة ( 4 ) ، وطلقها ولم تلد له شيئا ، ثم تزوج السيدة بنت الحرث بن مضاض فولدت له ، وكان عمر إسماعيل مائه سبعا وثلاثين ، ومات صلوات الله عليه ودفن في الحجر وفيه قبور الأنبياء ، ومن أراد ان يصلى فيه فلتكن صلاته على ذراعين من طرفه ( 5 ) مما يلي باب البيت ، فإنه موضع شبير وشبر ابني هارون عليه السلام ( 6 ) .
1 - في ق 2 : محمد بن الحسن الخشاب . والصحيح عبد الله بن موسى الحبال الطبري ترجم له في تهذيب التهذيب وهو الصواب . 2 - في ق 2 : محمد بن الحسن عن يونس ، وفي موضع من البحار : محمد بن محصن عن عن يونس بن ظبيان . 3 - في ق 1 وق 4 وق 5 : تهيأ لقصيده ، وفي البحار : تهيأ إسماعيل لأبيه . 4 - في ق 1 وق 4 وق 5 : زعلة أو عمادة ، وفي ق 3 : وعلة أو عمارة ، وفي ق 2 : زعلة أو عمارة . 5 - في ق 1 وق 2 : من طرفه . 6 - بحار الأنوار 12 / 78 ، برقم : 7 إلى قوله : يجب لقاء حبيبه ، ومن قوله : ولما ترعرع . إلى آخره في نفس الجزء ص 112 - 113 برقم 40 والباقي مذكور في ص 96 عن العلل .