يكن له كفوا أحد ، نجني من النار برحمتك . فأوحى الله إلى النار : ( كوني بردا وسلاما على إبراهيم ) ( 1 ) . 98 - وعن ابن بابويه ، حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مروان ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه ، قال : كان دعاء إبراهيم عليه السلام يومئذ : " يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " ثم توكلت على الله ، فقال : كفيت . وقال : لما قال الله تعالى للنار : " كوني بردا وسلاما على إبراهيم " لم تعمل يومئذ نار على وجه الأرض ، ولا انتفع بها أحد ثلاثة أيام ، قال : ونزل جبرئيل يحدثه وسط النار ، قال نمرود : من اتخذ الها فليتخذ مثل اله إبراهيم ، فقال عظيم : من عظمائهم إني عزمت على النيران ان لا تحرقه ، قال : فخرجت عنق من النار فأحرقته ، وكان نمرود ينظر بشرفه على النار . فلما كان بعد ثلاثة أيام قال نمرود لآزر : اصعد بنا حتى ننظر فصعدا ، فإذا إبراهيم في روضه خضراء ومعه شيخ يحدثه ، قال : فالتفت نمرود إلى آزر ، فقال : ما أكرم ابنك على الله . والعرب تسمى العم أبا قال تعالى : في قصه يعقوب : ( قالوا نعبد إلهك واله آبائك إبراهيم و إسماعيل واسحق ) ( 2 ) وإسماعيل كان عم يعقوب عليه السلام وقد سماه أبا في هذه الآية ( 3 ) . فصل - 1 - 99 - أخبرنا الأستاذ أبو القاسم بن كمح ، عن الشيخ جعفر الدوريستي ، عن الشيخ المفيد ، عن أبي جعفر بن بابويه ، حدثنا محمد بن بكران النقاش ، حدثنا أحمد بن محمد بن سعد الكوفي حدثنا علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن الرضا صلوات الله عليه قال : لما أشرف نوح صلوات الله عليه على الغرق دعا الله بحقنا ، فدفع الله عنه الغرق ، ولما رمى إبراهيم في النار دعا الله بحقنا ، فجعل النار عليه بردا وسلاما ، وان موسى عليه السلام لما ضرب
1 - بحار الأنوار 12 / 39 برقم : 24 والآية : 69 من سورة الأنبياء . 2 - سورة البقرة : 133 . 4 - بحار الأنوار 12 / 39 - 40 برقم : 26 و 95 / 189 إلى قوله " كفيت " .