الباب السابع عشر في ذكر شعيا وأصحاب الأخدود وإلياس واليسع ويونس وأصحاب الكهف والرقيم 314 - وباسناده عن جابر ، عن الباقر عليه السلام قال : قال علي عليه السلام أوحى الله تعالى جلت قدرته إلى شعيا عليه السلام إني مهلك من قومك مائه الف ، أربعين ألفا من شرارهم ، وستين ألفا من خيارهم ، فقال عليه السلام : هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ فقال : داهنوا أهل المعاصي ، فلم يغضبوا لغضبي ( 1 ) . 315 - وبالاسناد المذكور عن وهب بن منبه ، قال : كان في بني إسرائيل ملك في زمان شعيا وهم متابعون مطيعون لله ، ثم انهم ابتدعوا البدع ، فأتاهم ملك بابل ، وكان نبيهم يخبرهم بغضب الله عليهم ، فلما نظروا إلى ما لا قبل لهم به من الجنود تابوا وتضرعوا . فأوحى الله تعالى إلى شعيا عليه السلام : إني قبلت توبتهم لصلاح آبائهم ، وملكهم كان قرحه بساقه ، وكان عبدا صالحا ، فأوحى الله تعالى إلى شعيا ان مر ملك بني إسرائيل فليوص وصيه وليستخلف على بني إسرائيل من أهل بيته ، فانى قابضه يوم كذا فليعهد عهده ، فأخبر شعيا عليه السلام برسالته عز وجل . فلما قال له ذلك ، اقبل على التضرع والدعاء والبكاء ، فقال : اللهم ابتدأتني بالخير من أول امرى وسببته لي وأنت فيما استقبل رجائي وثقتي ، فلك الحمد بلا عمل صالح سلف منى وأنت اعلم منى بنفسي واسالك ان تؤخر عنى الموت ، وتنسأ لي في عمري ، وتستعملني بما تحب وترضى . فأوحى الله تعالى إلى شعيا عليه السلام : إني رحمت تضرعه ، واستجبت دعوته ، وقد زدت في عمره خمس عشره سنه ، فمره فليداو قرحته بماء التين ، فانى قد جعلته شفاء مما هو فيه و