الباب التاسع في بني إسرائيل 208 - وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن أبي جميله ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل عابد يقال له : جريح وكان يعبد الله في صومعة ، فجاءته أمه وهو يصلى ، فدعته فلم يجبها و لم يكلمها ، فانصرفت وهي تقول : ( 1 ) اسال اله بني إسرائيل ان يخذلك ، فلما كان من الغد جاءت فاجره وقعدت عند صومعته قد اخذها الطلق ، فادعت ان الولد من جريح ، ففشا في بني إسرائيل ان من كان يلوم الناس على الزنا زنى ، وامر الملك بصلبه ، فأقبلت أمه إليه تلطم وجهها ، فقال لها : اسكتي انما هذا لدعوتك ، فقال الناس لما سمعوا منه ذلك : وكيف لنا بذلك ؟ قال : هاتوا الصبي ، فجاؤوا به فأخذته ، فقال من أبوك ؟ فقال : فلان الراعي لبني فلان ، فأكذب الله الذين قالوا ما قالوا في جريح ، فحلف جريح ان لا يفارق أمه يخدمها ( 2 ) . 209 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن فضل بن محمد الأشعري ، عن مسمع ، عن أبي الحسن ، عن أبيه عليه السلام قال : كان رجل ظالم ، فكان يصل الرحم ويحسن على رعيته ويعدل في الحكم فحضر اجله فقال : رب حضر أجلي وابني صغير فمدد لي في عمري ، فأرسل الله إليه إني قد أنشأت لك في عمرك اثنتي عشره سنه ، وقيل له : إلى هذا يشب ( 3 ) ابنك ويعلم من كان جاهلا ويستحكم على من لا
1 - في البحار : فانصرفت ثم أتته ودعته ، فلم يلتفت إليها فانصرفت ، ثم أتته ودعته فلم يجبها ولم يكلمها . فانصرفت وهي تقول . . . 2 - بحار الأنوار 14 / 487 ، برقم : 1 ، و 74 / 75 - 76 ، برقم : 68 . 3 - هكذا في البحار . وفي ق 1 : وقيل له : ما يشب . . . وفي بقيت النسخ : إلى هذا ما يشب . . . و على وجود كلمة : ما فهي ليست للنفي .