نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 72
قال : سأل ابن عباس كعبا وأنا حاضر فقال له : ما قول الله تعالى لإدريس " ورفعناه مكانا عليا " ؟ فقال كعب : أما إدريس فإن الله أوحى إليه : إني أرفع لك كل يوم مثل جميع عمل بني آدم - لعله من أهل زمانه - فأحب أن يزداد عملا ، فأتاه خليل له من الملائكة فقال : إن الله أوحى إلى كذا وكذا فكلم ملك [ الموت [1] ] حتى أزداد عملا ، فحمله بين جناحيه ثم صعد به إلى السماء ، فلما كان في السماء الرابعة تلقاه ملك الموت منحدرا ، فكلم ملك الموت في الذي كلمه فيه إدريس ، فقال : وأين إدريس ؟ قال هو ذا على ظهري ، فقال ملك الموت : يا للعجب [2] ! بعثت وقيل لي اقبض روح إدريس في السماء الرابعة ، فجعلت أقول : كيف أقبض روحه في السماء الرابعة وهو في الأرض ؟ ! فقبض روحه هناك . فذلك قول الله عز وجل " ورفعناه مكانا عليا " . ورواه ابن أبي حاتم عند تفسيرها . وعنده فقال لذلك الملك : سل لي ملك الموت كم بقى من عمري ؟ فسأله وهو معه : كم بقى من عمره ؟ فقال : لا أدرى حتى أنظر ، فنظر فقال إنك لتسألني عن رجل ما بقى من عمره إلا طرفة عين ، فنظر الملك إلى تحت جناحه إلى إدريس فإذا هو قد قبض وهو لا يشعر . وهذا من الإسرائيليات ، وفى بعضه نكارة . وقول ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله : " ورفعناه مكانا عليا "