نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 199
وأوحى الله تعالى إلى إبراهيم الخليل ، فأمره أن يمد بصره وينظر شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ، وبشره بأن هذه الأرض كلها سأجعلها لك ولخلفك إلى آخر الدهر ، وسأكثر ذريتك حتى يصيروا بعدد تراب الأرض . وهذه البشارة اتصلت بهذه الأمة ، بل ما كملت ولا كانت أعظم منها في هذه الأمة المحمدية . ويؤيد ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله زوى [1] لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها ، وسيبلغ ملك أمتي ما زوى لي منها " فالوا : ثم إن طائفة من الجبارين تسلطوا على لوط عليه السلام فأسروه ، وأخذوا أمواله واستاقوا أنعامه فلما بلغ [ الخبر إبراهيم الخليل سار إليهم في ثلاثمائة وثمانية عشر رجلا فاستنفذ لوطا عليه السلام واسترجع [2] ] أمواله ، وقتل من أعداء الله ورسوله خلقا كثيرا وهزمهم وساق في آثارهم حتى وصل إلى شمالي [3] دمشق وعسكر بظاهرها عند برزة ، وأظن مقام إبراهيم إنما سمى لأنه كان موقف جيش الخليل . والله أعلم . ثم رجع مؤيدا منصورا إلى بلاده ، وتلقاه ملوك بلاد بيت المقدس معظمين له مكرمين خاضعين ، واستقر ببلاده . صلوات الله وسلامه عليه .
[1] زوى : جمع [2] سقط من المطيوعة ! [3] المظبوعة : شرقي دمشق .
199
نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 199