نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 197
صلى الله عليه وسلم في كلمات إبراهيم الثلاث التي قال : " ما منها كلمة إلا ما حل [1] بها عن دين الله ; فقال : إني سقيم ، وقال : بل فعله كبيرهم هذا وقال للملك حين أراد امرأته هي أختي " . فقوله في الحديث : " هي أختي " أي في دين الله . وقوله لها : " إنه ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك " يعنى زوجين مؤمنين غيري وغيرك . ويتعين حمله على هذا لان لوطا كان معهم وهو نبي عليه السلام . وقوله لها لما رجعت إليه : مهيم ؟ معناه ما الخبر . فقالت : إن الله رد كيد الكافرين . وفى رواية : الفاجر وهو الملك ، وأخدم جارية . وكان إبراهيم عليه السلام من وقت ذهب بها إلى الملك ، قام يصلى الله عز وجل ، ويسأله أن يدفع عن أهله ، وأن يرد بأس هذا الذي أراد أهله بسوء . وهكذا فعلت هي أيضا . فلما أراد عدو الله أن ينال منها أمرا قامت إلى وضوئها وصلاتها ، ودعت الله عز وجل بما تقدم من الدعاء العظيم . ولهذا قال تعالى : " واستعينوا بالصبر والصلاة [2] " فعصمها الله وصانها لعصمة عبده ورسوله وحبيبه وخليله إبراهيم عليه السلام . وقد ذهب بعض العلماء إلى نبوة ثلاث نسوة : سارة ، وأم موسى ومريم عليهن السلام . والذي عليه الجمهور أنهن صديقات رضى الله عنهن وأرضاهن . ورأيت في بعض الآثار أن الله عز وجل كشف الحجاب فيما بين