نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 111
مريم : لو بعثت لنا رجلا شهد السفينة فحدثنا عنها . قال : فانطلق بهم حتى أتى إلى كثيب من تراب ، فأخذ كفا من ذلك التراب بكفه ، وقال : أتدرون ما هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : هذا كعب حام بن نوح . قال : وضرب الكثيب بعصاه وقال : قم بإذن الله ، فإذا هو قائم ينقض التراب عن رأسه قد شاب . فقال له عيسى عليه السلام هكذا هلكت : قال لا ، ولكني مت وأنا شاب ، ولكني ظننت أنها الساعة فمن ثم شبت . قال : حدثنا عن سفينة نوح . قال : كان طولها ألف ذراع ومائتي ذراع ، وعرضها ستمائة ذراع ، وكانت ثلاث طبقات : فطبقة فيها الدواب والوحش ، وطبقة فيها الانس ، وطبقة فيها الطير . فلما كثر أرواث الدواب أوحى الله عز وجل إلى نوح عليه السلام أن اغمز ذنب الفيل ، فغمزه فوقع منه خنزير وخنزيرة ، فأقبلا على الروث . ولما وقع الفأر يخرز السفينة بقرضه ، أوحى الله عز وجل نوح عليه السلام : أن اضرب بين عيني الأسد ، فخرج من منخره سنور وسنورة فاقبلا على الفار . فقال له عيسى : كيف علم نوح عليه السلام أن البلاد قد غرقت ؟ قال : بعث الغراب يأتيه بالخبر فوجد جيفة فوقع عليها ، فدعا عليه بالخوف فلذلك لا يألف البيوت . قال : ثم بعث الحمامة فجاءت بورق زيتون بمنقارها وطين برجلها ، فعلم أن البلاد قد غرقت فطوقها الخضرة التي في عنقها ، ودعا لها أن تكون في أنس وأمان ، فمن ثم تألف البيوت . قال : فقالوا يا رسول الله ألا ننطلق به إلى أهلينا فيجلس معنا ويحدثنا ؟ قال : كيف يتبعكم من لا رزق له ؟ قال : فقال له : عد بإذن الله . فعاد ترابا .
111
نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 111