قال الطبري : " فلما سمع بهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وبما اجمعوا له من الأمر ضرب الخندق على المدينة وكان الذي أشار على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بالخندق سلمان ، وكان أول مشهد شهده سلمان مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو يومئذ حر وقال : يا رسول الله ، أنّا كنا بفارس إذا حصرونا خندقنا علينا " . " ولما فرغ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من الخندق أقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة بين الجرف والغابة ، في عشرة آلاف من أحابيشهم ومن تابعهم من كنانة وأهل تهامة وأقبلت غطفان ومن تابعهم من أهل نجد ، حتى نزلوا بذنب نقمى إلى جانب أحد . وخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عليه والمسلمون حتى جعلوا ظهورهم إلى سلع في ثلاثة آلاف من المسلمين فضرب هناك عسكره ، وأمر بالذراري والنساء فرفعوا في الآطام . . . " [1] . روى الحاكم النيسابوري بإسناده عن ابن إسحاق قال : " كان عمرو بن عبد ود فارس قريش ، وكان قد قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراحة ، ولم يشهد احداً فلما كان يوم الخندق خرج معلماً ليرى مشهده ، فلما وقف هو وخيله قال له علي يا عمر وقد كنت تعاهد الله لقريش إنّ لا يدعوك رجل إلى خلتين إلاّ قبلت منه إحداهما ، فقال عمرو : أجل ، فقال له علي رضي الله عنه فإني أدعوك إلى الله عزّوجل والى رسول صلّى الله عليه وآله وسلّم والاسلام فقال : لا حاجة لي في ذلك ، قال : فإني أدعوك إلى البراز قال : يا ابن أخي لم ؟ فوالله ما أحب إنّ أقتلك