فالتقى هو وعلي فضربه علّي على هامته ضربة بالسّيف غمر السّيف منها بالأضراس وسمعت صوت ضربته العسكر ، فما تتامّ آخر النّاس حتّى فتح لأوّلهم " [1] . وقال محمّد بن طلحة : " صحّ النقل في المسانيد الصّحيحة بالأسانيد الصّريحة للأئمة البخاري ومسلم وغيرهما انّه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال يوم خيبر : لا عطيّن الراية غداً رجلا يفتح الله على يديه يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، فبات النّاس يخوضون ليلتهم ، أيّهم يعطاها ، فلمّا أصبح النّاس غدوا على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كلّهم يرجو أن يعطاها ، فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : أين علي بن أبي طالب ؟ فقيل : يا رسول الله هو يشتكي عينيه قال صلّى الله عليه وآله وسلّم : فأرسلوا إليه ، فأتي به فبصق في عينيه ودعا له فبرء حتّى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الرّاية قال عليه السّلام : أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا ؟ قال : أنفذ على رسلك حتّى تنزل بساحتهم ثمّ ادعهم إلى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ الله تعالى ، فوالله لأنْ يهدي الله تعالى بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النَّعم ، فسار علي ففتح الله تعالى على يده " [2] . دلالة حديث الراية أقول : حديث الرّاية ذكره المفسّرون في تفاسيرهم وأئمّة الحديث والحفاظ في مسانيدهم وكتبهم ، وأورده أرباب السير والمؤرّخون في مصنّفاتهم بألفاظ وعبارات مختلفة . واستدلّ العلامة الحلي بهذه الرّواية لاثبات إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي
[1] أسنى المطالب في مناقب علّي بن أبي طالب الباب الحادي عشر ص 67 مخطوط . [2] مطالب السّؤل في مناقب آل الرّسول ص 38 مخطوط .