نام کتاب : في فضائل الإمام علي ( ع ) برواية أهل السنة والجماعة نویسنده : جمع من طلبة مدرسة أهل الذكر جلد : 1 صفحه : 76
أبي طالب ( عليه السلام ) ، وقد تواترت الاخبار بذلك ، فالمصداق الأتم لقوله تعالى ( والسابقون السابقون أولئك المقربون ) هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . وأما كونه أعلم هذه الأمة فمن بديهيات القضايا والمواد التاريخية ، التي لا يشك فيها إلا من أضمر البغض للعترة الطاهرة - عليهم السلام - . ومن الغرائب دعوى بعض المحدثين أن أعلم الصحابة على الاطلاق عمر بن الخطاب ، فقال ما نصه : كان عمر أفقه الصحابة ، وأعلم الصحابة في زمنه على الاطلاق ، وإنما كان أعرف الفقهاء بمواقع السنن والقرآن الكريم ، وكان مدة عمره في جميع أموره يعمل بالكتاب والسنّة ، وكان يعرف السنن ويفهم معاني الكتاب . والجواب : روى مسلم في صحيحه بعدة أسانيد عن عبد الرحمن بن أبزي : إن رجلا أتى عمر فقال : إني أجنب فلم أجد ماءً ، فقال عمر : لا تصلّ ، فقال عمار : أما تذكر يا أمير المؤمنين ! إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماءً ، فأما أنت فلم تصل ، وأما أنا فتمعّكت في التراب وصليت ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنما كان يكفيك أن تضرب بيدك الأرض ، ثم تنفخ ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك » فقال عمر : إتقّ الله يا عمّار ، قال : إن شئت لم أحدث به [1] . وروى البخاري بسنده عن شقيق قال : كنت عند عبد الله وأبي موسى ، فقال له أبو موسى : أرأيت يا أبا عبد الرحمن إذا أجنب فلم يجد ماء كيف