نام کتاب : في فضائل الإمام علي ( ع ) برواية أهل السنة والجماعة نویسنده : جمع من طلبة مدرسة أهل الذكر جلد : 1 صفحه : 15
متعددة أن يكون حسناً ، لأن الضعف يتفاوت فمنه ما لا يزول بالمتابعات - يعني كرواية الكذابين والمتروكين - ومنه ضعف يزول بالمتابعة ، كما إذا كان راويه سئ الحفظ ، أو روي الحديث مرسلاً ، فإن المتابعة تنفع حينئذ ، ويرفع الحديث عن حضيض الضعف إلى أوج الحسن والصحة [1] . وقال الحافظ ابن حجر : فهذه طرق متكثرة ، عن أكثر من عشرة من الصحابة ، لو كان كل منها ضعيفاً ثَبَتَتْ حُجيَّة المجموع ، فكيف وبعضها لا ينزل عن الحسن [2] . وقال العلامة الشعراني : قد أحتج جمهور المحدثين بالحديث الضعيف إذا كثرت طرقه ، وألحقوه بالصحيح تارة والحسن أخرى [3] . ملاحظة هامة وصف الحديث وسنده على أنه صحيحٌ أو حَسَنٌ ، ليس بالضرورة أن يجمع الكل على ذلك ، فيكفي في ذلك تصحيح أو تحسين جملة من المحققين والحفاظ وَنَقَدَت الأحاديث ، بل يكفي - إنصافاً - إمام واحد أو اثنين ، إذ لو كان البناء على صحة الحديث أو حسنه باتفاق الكل والجميع لكان عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة قليلة جداً . وذلك لأنه ما من إمام - كما ذكر السبكي - إلا وقد طعن فيه طاعنون وهلك فيه هالكون ، فحتى البخاري وصحيحه لم يسلم من الطعن والتجريح ، فقد ترك حديثه الحافظان الإمامان أبو حاتم الرازي وأبو زرعة ،
[1] اختصار علوم الحديث : 33 . [2] فتح الباري : 1 / 67 . [3] الميزان : 1 / 68 نقلا عن قواعد علوم الحديث : 82 .
15
نام کتاب : في فضائل الإمام علي ( ع ) برواية أهل السنة والجماعة نویسنده : جمع من طلبة مدرسة أهل الذكر جلد : 1 صفحه : 15