نام کتاب : فلاح السائل نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 267
قال ثم قال أراقد أنت يا نوف قال لا يا أمير المؤمنين ما انا براقد ولقد أطلت بكائي هذه الليلة فقال يا نوف ان طال بكاؤك في هذا الليل مخافة من الله عز وجل وقرت عيناك غدا بين يدي الله عز وجل يا نوف انه ليس من قطرة قطرت من عين رجل من خشية الله إلا أطفأت بحارا من النيران يا نوف انه ليس من رجل أعظم منزلة عند الله من رجل بكى من خشية الله وأحب في الله وابغض في الله يا نوف من أحب في الله لم يستأثر على محبته ومن أبغض في الله لم ينل مبغضيه خيرا عند ذلك استكملتم حقايق الايمان ثم وعظهما وذكرهما وقال في أواخره فكونوا من الله على حذر فقد أنذرتكما ثم جعل يمر وهو يقول ليت شعري في غفلاتي أمعرض أنت عنى أم ناظر إلى وليت شعري في طول منامي وقلة شكري في نعمك على ما حالي قال فوالله ما زال في هذا الحال حتى طلع الفجر . ومن صفات مولينا علي عليه السلام في ليلة ما ذكره نوف لمعوية بن أبي سفيان وانه ما فرش له فراش في ليل قط ولا اكل طعاما في هجير قط وقال نوف اشهد لقد رايته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه وهو قابض بيده على لحيته يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين والحديث مشهور ونخاف ان تمل أيها العبد مما يقر بك من مالك يوم النشور . يقول السيد الإمام العالم العامل الفقيه العلامة رضى الدين ركن الاسلام أبو القاسم على بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاوس شرف الله قدره واسمى ذكره وإياك ان تقبل قول من يقول هذا تكليف الأبرار الأمجاد واننا ما كلفنا باتباعهم في العبودية والاجتهاد فلولا خوفي
267
نام کتاب : فلاح السائل نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 267