نام کتاب : فلاح السائل نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 217
الحال عليه وتكون عالما وذاكرا ان الجحود والتغافل لا ينفعك بل يقتضى غضب من تحاسبه ويستقصى عليك . ثم تستحضر بعقلك ان جوارحك قد كتبت قصصا إلى الله تعالى تشكو من تصريفك لها في غير ما خلقت له وكذلك يشكو منك كل من كلفت القيام له بحق وما قمت له به . فإذا برزت إليك من باب العدل اكتب معها قصة منك بلسان تشكو إلى الله تعالى منك وتشكو لمن شكى منك وأعرضها جميعها من باب الفضل فتقول ما معناه اللهم إني قد حضرت للمحاسبة وما كان عندي قوة منى على حضوري بين يديك لمحاسبتك ولا جرئة على كشف سوء أعمالي فانا ذاكر لحضرتك لكن أمرت فأقدمت ممتثلا لأمرك و تعظيما لقدرتك وأول ما أقول ما معي من عمل أرضاه لك لأنني وجدت نفسي أنشط لحوائج كثيرة لي ولمن يعز على أكثر من نشاطي لطاعتك ووجدت نفسي أكثر الحوائج التي أنشط لها أكثر منك نفعها لغيري كله أو أكثره فانا وقت اشتغالي بها متلف لذلك الوقت من عمري و مضيع ما كنت قادرا ان أعمله لك ويكون نفعه لي فقد سائني تدبيري في معاملتك فما بقى عمل أرضاه لجلالتك ونعمتك . وانا يا سيدي معسر أيضا عن القوة على عقابك وعتابك وعلى تغير احسانك أو هوانك وقد قلت وان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وليس لعسري يسار وكرمك وحلمك وعفوك أحق بقبول عذر أهل الاعذار وكيف احبس في حبس غضبك أو عقابك وأنت غريمي وشاهدي بالاعسار . ووجدت في عقلي الذي أنعمت على بنوره ان العبد إذا هرب
217
نام کتاب : فلاح السائل نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 217