responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فلاح السائل نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 214


رسوله ملك الموت بتقدم خرجوا منها خروج المنازعين له والكارهين وأعارهم مالا لينفقوه في رضاه فتصرفوا فيه تصرف من ليس على يده يد أخرى ولا مولاه يراه وتملكوه عليه حتى بلغ سوء أدبهم بين يديه إلى أنه إذا كتب إليهم كتابا وبعث محمدا رسولا يطلب من أمواله كثيرا أو قليلا ليصرفها في عمارة دار أخرى كرهوا اخراجها عن أيديهم وكانه يخرجها إلى سواهم وصاروا كأنهم هم المالكون لها وكان الله جل جلاله هو المستعير فكان هذا من الهلاك العظيم الكبير وبلغ سوء العبودية بهم إلى أن صاروا في مقام شركاء لمالك حياتهم ومماتهم ينازعون ارادته وكراهاته جل جلاله بإراداتهم وكراهاتهم وزاد سوء العبودية إلى انهم عزلوا مولاهم عن مقام الإلهية وصاروا لا يرضون من تدبيره إلا ما وافق رضاهم وكأنهم يريدون ان يكون التدبير لهم واليهم في دنياهم وآخرتهم فمن يكون على هذا السبيل أو دونه بقليل اما يكون وجهه اسود عند المطلع على أسراره وصحيفته سوداء عند الله وعند الملائكة الحفظة له في ليله ونهاره .
( أقول ولقد رويت ورأيت من كتاب رواية الأنبياء عن الآباء من أهل البيت عليهم السلام تأليف محمد بن محمد بن الأشعث وقد ذكر النجاشي انه ثقة باسناده ان مولانا علي عليه السلام قال ما رأيت ايمانا مع يقين أشبه منه بشك على هذا الانسان انه كل يوم يودع إلى القبور ويشيع والى غرور الدنيا يرجع وعن الشهوة والذنوب لا يقلع .
فلو لم يكن لابن آدم المسكين ذنب يتوكفه ولا حساب يوقف عليه إلا الموت يبدد شمله ويفرق جمعه ويؤتم ولده لكان ينبغي له ان يحاذر ما هو فيه بأشد النصب والتعب .

214

نام کتاب : فلاح السائل نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 214
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست