تقديم ( 1 ) تمتاز نهضة الامام الثائر الحسين بن علي عليه السلام عن بقية النهضات والثورات أنها كانت نهضة دينية بحتة لا يشوبها شائبة الملك والسلطنة وما شابهها من الاغراض الدنيوية الرخيصة . شاء الله تعالى أن يثور امام الشهداء ضد الطغيان لاعلاء كلمته وابقاء شريعته ، فقام ناهضا في سبيل انفاذ أمره عز وجل ، وضحى بدمه الزاكي ودماء الطيبين من ذريته وذويه وأصحابه ، وخرج من مدينة الرسول ( ص ) معلنا الثورة عالما بالشهادة ، ومضى في طريقه بالرغم من نصح الناصحين له في عدم الخروج والاخلاد إلى السكينة والسلام . نعم ، خرج أبو الشهداء موليا شطر الكوفة مع يقينه بدسائس يزيد الغدر والخيانة ، متأكدا من شحذ القوى لإراقة دمه ودماء من يلوذ به وسبي نسائه وذراريه . خرج لان الله تعالى شاء أن يراه قتيلا ، وأخبر بذلك نبي الاسلام ( ص )