نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 79
صلى الله عليه وسلم ، على عاصم بن ثابت وأصحابه وجداً شديداً ، فأظهر أنه يريد الشأم وعسكر لغرة هلال شهر ربيع الأول في مائتي رجل ومعهم عشرون فرساً ، واستخلف على المدينة عبد الله بن أم مكتوم ثم أسرع السير حتى انتهى إلى بطن غران ، وبينها وبين عسفان خمسة أميال حيث كان مصاب أصحابه ، فترحم عليهم ودعا لهم فسمعت بهم بنو لحيان فهربوا في رؤوس الجبال فلم يقدروا على أحد ، ثم خرج حتى أتى عسفان ، فبعث أبا بكر في عشرة فوارس لتسمع به قريش فيذعرهم ، فأتوا الغميم ثم رجعوا ولم يلقوا أحداً ، ثم انصرف رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إلى المدينة وهو يقول : آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون ! وغاب عن المدينة أربع عشرة ليلة . أخبرنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق ، حدثني عاصم بن عمر وعبد الله بن أبي بكر : أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، خرج في غزوة بني لحيان وأظهر أنه يريد الشأم ليصيب منهم غرة ، فخرج من المدينة فسلك على غراب ثم على مخيض ثم على البتراء ثم صفق ذات اليسار ، فخرج على بيبن ثم على صخيرات الثمام ثم استقام به الطريق على السيالة فأغذ السير سريعاً حتى نزل على غران ، هكذا قال ابن إدريس ، وهي منازل بني لحيان ، فوجدهم قد تمنعوا في رؤوس الجبال ، فلما أخطأه من عدوه ما أراد قالوا : لو أنا هبطنا عسفان فنري أهل مكة أنا قد جئناها ، فخرج في مائتي راكب من أصحابه حتى نزل عسفان ثم بعث فارسين من أصحابه حتى بلغا كراع الغميم ثم كرا وراح قافلاً ؛ فكان جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : تائبون آئبون ، إن شاء الله ، حامدون لربنا عابدون ! أعوذ بالله من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال . أخبرنا روح بن عبادة ، أخبرنا حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سعيد مولى المهدي عن أبي سعيد الخدري قال : بعث رسول الله ، صلى
79
نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 79