نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 150
عوف النصري ، وهو يومئذ ابن ثلاثين سنة ، وأمرهم فجاؤوا معهم بأموالهم ونسائهم وأبنائهم حتى نزلوا بأوطاس ، وجعلت الأمداد تأتيهم فأجمعوا المسير إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فخرج إليهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من مكة يوم السبت لست ليال خلون من شوال في اثني عشر ألفاً من المسلمين : عشرة آلاف من أهل المدينة وألفان من أهل مكة . فقال أبو بكر : لا نغلب اليوم من قلة ! وخرج مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ناس من المشركين كثير ، منهم صفوان بن أمية ، وكان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، استعار منه مائة درع بأداتها ، فانتهى إلى حنين مساء ليلة الثلاثاء لعشر ليال خلون من شوال ، فبعث مالك بن عوف ثلاثة نفر يأتونه بخبر أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فرجعوا إليه وقد تفرقت أوصالهم من الرعب . ووجه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي فدخل عسكرهم فطاف به وجاء بخبرهم ، فلما كان من الليل عمد مالك بن عوف إلى أصحابه فعبأهم في وادي حنين فأوعز إليهم أن يحملوا على محمد وأصحابه حملةً واحدةً ، وعبأ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أصحابه في السحر وصفهم صفوفاً ووضع الألوية والرايات في أهلها ، مع المهاجرين لواء يحمله علي بن أبي طالب وراية يحملها سعد بن أبي وقاص وراية يحملها عمر بن الخطاب ، ولواء الخزرج يحمله حباب بن المنذر ، ويقال لواء الخزرج الآخر مع سعد بن عبادة ولواء الأوس مع أسيد بن حضير ، وفي كل بطن من الأوس والخزرج لواء أو راية يحملها رجل منهم مسمى ، وقبائل العرب فيهم الألوية والرايات يحملها قوم منهم مسمون . وكان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قد قدم سليماً من يوم خرج من مكة واستعمل عليهم خالد بن الوليد ، فلم يزل على مقدمته حتى ورد الجعرانة . وانحدر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في وادي الحنين على تعبئة وركب بغلته البيضاء دلدل ولبس درعين والمغفر والبيضة ،
150
نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 150